سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢٠

هذا عَلاَج نَفْسَانِي، هذا خِطاب فيه مُرَاعَاة لِأحْوَال نَفْسِية لأن الإنسان دائماً يَعْتَزُّ بأمْجَاد مَاضِيه ويَلْتَف إلى هذه الأمْجاد ويعتبرها رَصِيداً لَه، فلذلك ذُكَّرُوا هذا التَّذكير، وكذلك نَحْن نَجد-أيضاً-أن الله-تبارك وتعالى-فِيما يَحْكيه عن عبده موسى-عليه السلام-أنَّه في خِطَابِه لِبَنِي إسرَائيل ذَكَّرهم بذلك عندما قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ﴾ [ السورة المائدة، الآية: 20 ]، فالله-تبارك وتعالى-يُذّكر مَن خِلاَل هذه الدَّعوة .. يعني يُعَلِّم عباده كَيْفَ يدعون النَّاس، فلابد مِن اتِّخَاذ الأسَالِيب .. الدَّاعِية إن لَم يكن خبيراً بِمِثْل هذه الأساليب عليه أن يَتَعَلَّمها، ثم لا بد مِن أَن يَكون هنالك تَكَامُل مَا بَين الدُّعاة، فإن كان هذا يتقن هذا الجانب الآخر ربَّما يُتْقِن الجانب الآخر وإنَّما يكون بَيْنَهُم التَّكَامُل.

س8: مَسْألة انتهاج السلم واللاَّعُنْف .. هذه القضية-أيضا-يتعامل معها الدعاة من منطلقات مُخْتَلِفَة ولِذلك هذا أَعطى للآخرين الفرصة في أن يصنّفوا المسلمين تصنيفات متعددة فهناك الإسلام المتطرف والمعتدل.

٣٬٨٢٨ / ٧٬٩٢٠