سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 28 صفر 1425هـ - 18 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢١

ج: على أي حال .. أوّلا قبل كل شيء يَجب علينا أن نُدْرِك أن الإسلام مَعَ دَعْوَتِه إلى السَّلم وَمَعَ دَعْوَتِه إلى إنصاف الآخرين ومع دعوته إلى عَدَمِ العدوان، مع هذه الدعوة لا يرضى-أيضاً-لأتباعه الذُّل والمَهانة، بِطَبِيعة الحال الله-تبارك وتعالى-ينهى المسلمين عن العدوان ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 190 ]، أَمَرَ الله-سُبحانه وتعالى-بِالمقَاتَلَة وَلِكن لِمن ؟ لِمَن يُقَاتل المسلمين، ثم مَع ذَلِك نَهَى عن العُدْوَان وَقَالَ: { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ(1) فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ } [ سورة النحل، الآية: 126 ]، ينهى عَن العُدْوَان حتى فِي العُقُوبَة بِحَيْثُ لاَ يَتَعَدَّى الإنسان عِنْدَمَا يُعَاقِب خَصْمَه ما فعله الخصم فِيه، إنَّما يَفْعَل في خَصْمِه بِقَدْر مَا فعل الخصم فيه، وَهذا مِن باب المعاقبة بالمثل .. من باب الجزاء بِالمثل ولكن مَعَ ذَلك يُنْهَى عَن العُدْوَان { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ(2)

(1) -قال الشيخ: " وإن عُوقبتم " وهو سبق لسان.

(2) -قال الشيخ: " وإن عُوقبتم " وهو سبق لسان..

٣٬٨٢٩ / ٧٬٩٢٠