سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 5 ربيع الأول 1425هـ - 25 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

فالشريعة سَمْحَة ودين الله-تبارك وتعالى-يسر .. ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [ سورة البقرة، مِن الآية: 185 ]، و" المشقة تجلب التيسير " وهذه قاعدة فقهية معروفة .. و" الأمر إذا ضاق اتسع وإذا اتسع ضاق " .. كل ذلك مِّما يسهل للناس أنْ يُمَارِسوا ضروراتِهِم وحاجاتِهم وفق شريعة الله-تبارك وتعالى-من غير مشقة عليهم.

س2: هل الشخص المعوق مكلف بالقيام بالواجبات الدينية ؟ علما بأنّ البعض منهم معوق ذهنيا و-أيضا-بعضهم صم وبكم ؟

ج: الله-تبارك وتعالى-لا يكلف ما فيه العسر وإنَّما يكلف ما فيه اليسر، ومن ذلك أن مَنْ كان غير عاقل بِحيث إن ملكته العقلية لا تُمكنه مِن استيعاب شئون الدين ومعرفة أحكام الله-تعالى-فهو غَيْر داخل في حكم التكليف، إذ للتكليف شروط، ومن شروط التكليف أن يكون المكلف بالغاً، وأن يكون عاقلاً، وأن يكون قادراً على مُمَارسة الأمر الذي كلف به، وأن تكون الحجة قد قامت عليه بِما كلف به .. لا بد مِن ذلك كله، عندما تتوافر هذه الشروط يكون الإنسان مُكَلفاً، أمَّا بدون تَوَافُر هذه الشروط فلا يصل الأمر إلى أن يكون مُكَلَّفا.

٣٬٨٣٩ / ٧٬٩٢٠