10سأذ 5 ربيع الأول 1425هـ - 25 أفريل 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨وكذلك-مثلا-لَوْ نَظَرْنَا إلى العَاجِز عن الإتيان بِأَعْمَال الصَّلاة، فالقَادِر على الإتْيَان بِأَعمال الصلاة يُكَلف بِها مُسْتَوْفية لجميع أعمالها .. بحيث يأتي فيها بالقيام والركوع والسجود والقعود ويأتي فيها بالقِراءة المشروعة والأذكار المشروعة، أمَّا إن كان عاجزاً عن شيء مِن ذلك فإنه يسقط عنه ما كان عاجزاً عنه، فمن عجز عن القِيام سَقط عنه رُكن مِن أركان الصلاة وهو القيام وكان عليه أن يُصَلِّي قاعداً .. إن عجز عن القُعُود أمْكَنَه أن يُصَلِّي بقدر مُسْتَطَاعه، فإن كان يستطيع أن يُصلي مُضْطَجِعاً على الجانب الأيْمن مُسْتَقبلاً للقِبلة المشرفة فليفعل، فإن عَجَزَ عن استِقَبَال القِبْلَة سَقَطَ عنه فرض استقبَالِها وصلى كما أمْكَنه، وهكذا بالنسبة إلى كل واجب في الصلاة مِن الرُّكوع والسجود وغير ذلك، و-كذلك-القراءة إنَّمَا يَأْتي الإنسان بِما كان قادراً عليه، أمَّا مَا كَان عاجزاً فإنَّه يسقط عنه؛ والله-تعالى-أعلم.
س3: ما هي صفات المعوق ذِهِنِياً الذي تسقط عنه التَّكَالِيف .. إذا كان-مثلا-لا يستوعب ما الذي يَجْرِي حَوْله .. إذا كَانَ-أيضا-فَاقِداً للذاكرة ؟
ج: أما مَنْ كَان فَاقِداً للذَّاكِرَة وَلِكنَّه يَسْتحْضِر العِبَادَة ويَسْتَطِيع استحضارهَا فَعَلَيْه أن يُمَارِس العِبَادَة، أمَّا إذا كان لا يستحضر العبادة بحيث إن فُقدانه للذَّاكرة أدَّى بِه إلى أن يَكُون عَاجزاً عن استحضار العبادة التي هي واجبة على المكلفين ففي هذه الحالة تسقط عنه العبادة، كذلك إذا نظرنا-أيْضا-إلى كونه هَلْ يستوعب الفرائض بحيث يعرف أن هذا شيء فرضه الله-تبارك وتعالى-أو أنَّ ذِهْنَه أصبح مضطرباً بحيث لا يستطيع أن يدرك ذلك ويتفطن له ففي هذه الحالة مَا كَان عاجزاً عن استيعَابِه يسقط عنه.