10سأذ 5 ربيع الأول 1425هـ - 25 أفريل 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦مَلاَيين الملايين مِن الخلايا التي هي في جِسْمِ الإنسان وَهِي مُتَنَوِّعة ولَهَا وظائف متعددة بقدر حاجة الإنسان إليْهَا، ثم إنَّه مَعَ ذَلك وُجِد بينها هذا الانسجام، ثُمَّ مع هذا وُجد-أيضا-في الإنسان ذَلِكم السِّر الغَيْبَي وهو نَفْخُ الله-تبارك وتعالى-فيه مِن رُوحِه بِحَيْث تَحَوَّل إلى كائن آخر فَصَار فيه الإحساس وصارت فيه المدَارِك، وَبَعْد ذلك خَرَجَ إلى هَذَا الكَوْن وأَخَذَ يَتَدَرَّج في مَدَارِج الرُّقَي شَيئاً بَعْد شيء .. حَوَاسُّه الظاهِرة والبَاطِنَة تَنْمُو ومَدَارِكُه تَنْمُو وقَوَاهُ تَنمُو فإذا به بَشَر سَوِيٌّ سَميعٌ بَصيرٌ عَليمٌ قديرٌ يتصرَّفُ بإرادة ويَستَطِيع أن يُحكم الأمور التَي يَحْتَاج إلى إحكامها في حيَاتِه وهكذا ..
٣٬٨٤٩ / ٧٬٩٢٠