سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 5 ربيع الأول 1425هـ - 25 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

الملك، الآية: 30 ]، فإذن هَذَا كلُّه مِمَّا يدعو هذا الإنسان إلى أن يكون كثير الاعتبار بِهَذا كله شاكراً نعمة الله-تعالى-عليه، يُحس ويشعر في جميع أحواله أن نِعَمَ الله-تعالى-تغمره لا يستطيع أبداً أن يَفِي بأقل جزء مِن أقل نعمة مِن هذه النعم وَلَوْ وقف حياته كلها على طاعة الله-تعالى-وعبادته مِن أَوَّلها إلى آخرها فَكَان لسانه ذاكراً دائماً لِرَبِّه وكانت كل جارحة مِن جوارحه تعمل بطاعة الله لَما استطاع مع هذا كله أن يَفِيَ بِشُكْر أَقَلِّ نعمة بل أقل جزء مِن أقل نعمة مِن هذه النعم العظيمة؛ والله-تعالى-المستعان.

س10: في فترة مِن الفَتَرَات الماضية غزت بعض النظريات عقول المسلمين لكن التُّهمة الموجهة إليها هي أَنَّهَا نظرية وليست حقيقة ومع ذلك أحدثت أَثرا في نفوس بعض المسلمين الهَشَّة، الآن بعض هذه النظريات تحول إلى حقيقة، فالاستنساخ .. استنساخ بشر مِن بشر أو حيوان مِن حيوان علم " الجينيوم " أو علم الهندسة الوِرَاثِيَة في الأيَام الأخيرة-أيضا-تَمكن فريق ياباني مِن تلقيح بُيَيْضَة أُنْثَى فَأر بِبُيَيْضة أنْثَى فاستطاعوا بذلك أن تحمل تلك الأنثى بعشرة فئران.

المسلم-طبعا-لديه تَصَوُّر واضح عن قدرة الله تَعَالى: ( وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ ) [ سورة لقمان، مِن الآية: 34 ]، ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ) [ سورة القصص، مِن الآية: 68 ]وهو الذي يعلم ما في الأرحام، وهو الذي يخلق مَا يَشَاء ويَخْتَار، كَيف يَفْهَم المسلم هذه التطورات العلمية والحقائق العلمية في ضوء ما يؤمن به مِن قدرة الله-تعالى-؟

٣٬٨٥١ / ٧٬٩٢٠