سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 5 ربيع الأول 1425هـ - 25 أفريل 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٩

ج: المسلم يدرك تَمَام الإدراك أن كل ما في الكون إنَّما هو مَخْلوق لله سبحانه، وأن أيَّ أَحَد لاَ يستطيع أن يَخلق أي شيء: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ﴾ [ سورة الحج، مِن الآية: 73 ]، فكل ما في الكون إنَّما هو مَخْلُوق لله تعالى، هُؤَلاَء الذي قاموا بالاستنساخ هَل هُم أَحْدَثوا عنصراً لم يَكُن مَوْجُوداً مِن قَبل ؟ أو أنَّهم استخدموا العُنْصراً المَوجود وطوره مِن طور إلى طور ؟ مِن الذي أوجد هذا العنصر الموجود ؟ إنَّما أوجده الله تعالى، فهل هم خلقوا عنصراً مِن لا شيء، استخرجوا عنصراً مِن لا شيء ؟ لا، وإنَّما أوجدوا ما أوجدوه بِمَا آتاهم الله-تبارك وتعالى-مِن دِرَايَة بطبيعة هذه العناصر الموجودة في هذا الكون فاستطاعوا أن يتوصلوا .. والله-تعالى-وَعَدَ عباده أن يَكْشِف لَهُم أَسْرَارَه قَال: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مِن أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ - سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ - أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِن لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ﴾ [ سورة فصلت، الآيات: 52-54 ]، فهذا مِمَّا يدل على أن الله-تعالى-وَاعِد بِأن يُجَلِّي للناس آياته في الأنفس وفي الآفاق التي لم تَكن معروفة مِن قبل عندهم ..

٣٬٨٥٢ / ٧٬٩٢٠