10سأذ 5 ربيع الأول 1425هـ - 25 أفريل 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٠أي لم تَكُن مُتَصَوَّرَة على ما هي عليه، كذلك نَجد أن الله-تعالى-يقول: ﴿ خُلِقَ الإنْسَانُ مِن عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ ﴾ [ سورة الأنبياء، الآية: 37 ]، كذلك الله-تبارك وتعالى-يُشِير إلى انطواء القرآن على عَجَائِب الكون .. على عَجَائِب السَّمَوَات والأرض وذلك عندما يقول سبحانه وتعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْماً وَزُوراً - وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً - قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ [ سورة الفرقان، الآيات:4-6 ]، وفي هذا ما يشير إلى انطواء القرآن على أسرار السموات والأرض.
فهذه الآيات وُعِدَ النَّاس بأن تتجلى لهم وأن تتكشف لهم حتى يدركوا أسرارها .. وهذا مَا ظَهَرَ الآن، ولا تزال الآيات تُكْتَشَف يوماً بعد يوم، والحقائق تتجلى للناس على ما هي عليه .. فإذن نَحن نؤمن بأن كل ما في الكون مِن أقل شيء إلى أَوْسَع شيء إنَّما هو مَخْلُوق لله ولا دخل لِقُدرة العبد فيه اللهم إلا عندما يريد الله - سبحانه وتعالى - أن يُظهر للناس شيئاً مِن أسراره ويُمكّنهم .. إنِّما قدرة المخلوق بقدر تَمْكِين الله-تعالى-لا زيادة على ذَلك.
س11: هل في قوله تعالى: ﴿ وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أَمْرِ رَبِّي ﴾ [ سورة الإسراء، مِن الآية: 85 ] هَل فيه دلالة على أنّ البشر سيقفون يوما مِن الأيام فقط عند الرُّوح، وأمَّا ما دون الرُّوح يستطيعون استكشافه ؟
ج: الله أعلم، على كل هذه أمور لا نستطيع أن نَجْزِم بِها، ولا نستطيع أن نتعجل الأحداث قبل وُقُوعِها.