10سأذ 5 ربيع الأول 1425هـ - 25 أفريل 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٥ج: أَسَاءَت عِندما حلفت أن لا تدخل بيت أَخِيهَا لأنَّها أقسمت على معصية، والبِرُّ بِهَذا القسم معصية، وأحْسَنت عندمَا دَخَلَت، ( مَنْ حَلَفَ عن شَيْءٍ فرَأَى غَيْرَه خَيْراً منه فَلْيَأت الذي هو خير وليُكَفِّر عن يَمِينِه ) هكذا جاء في الحديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فهي عَلَيْها أن تأتي الذي هو خَيْر، وعَلَيْها الكَفَّارة وهي إطعام عشرة مَسَاكِين مِن أوسط ما يُطْعَم الأهل أو كِسْوَتُهم أو تَحْرِير رَقَبَة، فإن كانت عاجزة عن ذلك كُلِّه بِحَيْث تكون غير وَاجِدة لا للطعام ولا للكسوة ولا للرَّقبة ففي هذه الحالة عَلَيْها أَن تَصُوم ثلاثة أيام؛ والله-تعالى-أعلم.
س21: أب لَدَيْه أبناء ذكور وإناث قد تَزَوجوا جميعا ولكل مسْكَنُه إلا واحدا يَسْكُن معه ويُنفِقُ عَلَيْه، فهل تجب عليه العدالة بين أبنائه ؟ وكيف ؟
ج: على أي حال؛ الأصل في ذلك أن يَعْدِل الوَالِد بين أولاده إلا فيما كان لا إيثار فيه، فهذا الذي في بيته إن كان يقوم بِأَعْمَالِه وبِخِدْمَتِه ويُؤَدِي واجِبَاته في ذلك البَيْت وفِي مُقَابِل ذلك تكون النَّفَقَة عليه مِن قبل الأب فليس في ذلك حرج، فأولئك انفصلوا بأنفسهم وهَذَا قائم بِخدمة أبيه.
س22: هل يجوز للأب أن يهب لأبنائه الذُّكُور دون الإناث مع رضاهُن بِذلك ؟
ج: أمَّا إن رَضِين بِأنفُسِهِن مِن غير إحراج فلا حَرَج لأن الرَّاضِي في إسقاط الحق الذي لَه عن مِن يَجب عليه الحق فقد أسقط حقه بنفسه، أمَّا إن كان في ذلك إحراج ولم يَجِدْن بُداً مِن أن يَقُلْن لأَبِيهِنَّ بِأنَّهن رضين بِهَذا الأمر فَفِي ذلك إحراج لَهن ولا يُعْتَد بِهذا الرِّضَى.