11سأذ 12 ربيع الأول 1425هـ - 2 ماي 2004م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٥كذلك يَسْأَلُ بَعْضُ الناس: لَوْ وَقَعَت هِذِهِ القَضِيَة بعد صلاة العصر مثلا، هَلْ نُصَلِي أو لا ؟ نقول: هِذِهِ الصلاة مِن الصلوات السببية والصحيح في الصلوات السببية أنه يُؤتَى بِهَا، فإذا وقع ذلك في وقتٍ تُكرَه الصلاة فيه فإنه لا مانع مِن الصلاة بل تُشرَع الصلاة في ذلك الوقت لأنها مِن الصلوات السببية والصلوات السببية ثبت في سنَّة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-الصحيحة الثابتة عَنه بِأنَّه يُؤْتَى بِهَا حتى في الأوقات التي تُكْرَهُ فِيها الصلاة وإنَّما لا يُؤْتَى بِهَا في الأوقات التِي تَحْرُم فِيها الصلاة.
بعضُ النَّاس-أيْضًا-يسأل أنه إذا غَرَبَ القَمَر أو الشمس في حالة الكُسوف، هل نُصَلِّي في ذلك الوقت أو لا ؟ نقول: لا، بِمُجَرَّد غُروب الشمس أو غروب القمر فإنه لا تُشرع الصلاة ولو غرب وهو في حالة كسوف أو خسوف.
فَليُنْتَبَه لِهَذِه المسائل، وَهُنَالك مسائل متعدِّدة تتعلّق بِهَذِهِ الصلاة فإن أردتم أو أراد بعضُ السائلين أن يَطرَح شيئا مِنها فلا بأس، ومعذرة فإنني قد نَبَّهْتُ على مَسَائِل مُتَعَدِّدة لَمْ تَطْرَحُوهَا لظني بِأَنَّكم تريدون التنبيه عَلَيها؛ والله أعلم.
س: هل تشترط فيها الجماعة بِالنِّسبة للرجال ؟
ج: لا نَقول: " إنّ ذلك مِن الشُّرُوط " وإنَّما ذلك مِن السنن الثابتة التي لا ينبغي للإنسان أنْ يَتْرُكها.
لكن مَن كَانَ يَضِيق عليه الوقوف-مثلا-ويشقّ عليه-أيضا مثلا-الجلوس ولا يستطيع فيَطلب مِن الإمام بِأن يُصلِّي صلاةً مُختصَرة مِن أجل أن يُصلِّي هو معهم .. نقول: لا، لا ينبغي لك ذلك .. صلِّ بِنفسِك إذا كنتَ لا تستطيع وإلا فَاجْلِس ولا مانع ما دُمْت لا تستطيع على القِيَام، وإلا فالجماعة يَنبَغِي لَهَا أن تُطِيل كما فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
س: بِالنِّسبة للاستدراك فيها ؟
ج: نعم، الاستدراك فيها مشروع.
س: ويكون عَلَى نفس كيفية الإمام ؟