سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 19 ربيع الأول 1425 - 9 ماي 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

س4: فتاة تقدم إليها شاب للزواج منها واتفقا على مهر معين، وأراد والدها بأن يستولي على مهرها بأكثر من نصف المهر، فرفضت الفتاة فقام بتهديدها إن لم تعطه ما يريد فإن هذا الزواج لن يتم، مع العلم بأن هذه الفتاة وإخوتها قد تركهم أبوهم وأمهم وهم صغار، وقام بتربيتهم أخوالهم ولم يصرف أبوهم عليهم شيئا، هل يجوز للأب أن يطالب بهذا المال ؟ وهل يجوز للبنت أن توكل أخاها بدلا من أبيه الذي يبلغ من العمر-أي أخوها-ثمانية وعشرين سنة أن يقوم بعقد قرانها ؟

ج: الله المستعان؛ هذا الأب لاحق له في هذا المال، ولا يجب على هذه البنت أن تدفع له شيئا، فإن أرادت أن تعطيه شيئا من هذا المال عن هواها فذلك إليها، أما من حيث الوجوب فلا وجوب عليها، وليس لهذا الأب حق فإن امتنع من أن يُزوجها فلتقدم أمرها إلى القضاء وبعد ذلك سينظر-بمشيئة الله تبارك وتعالى-القضاء الشرعي في هذه القضية وبالإمكان أن يوكل طبعا هذا الأخ ولكن-كما قلتُ-إذا قدمت أمرها إلى القضاء فذلك أولى؛ والله أعلم.

س: يعني أخوها لا يصح أن يعقد قرانها في هذا الحال ؟

ج: إذا امتنع هذا الأب فنعم، ولكن إذا قدمت أمرها إلى القضاء فذلك أولى كما قلتُ.

س5: ما هي أَوْجُه بِرِّ الوالدَيْن بعدَ موتِهما ؟ وهل يُمكِن أن يتَصَدَّق بِاسمِهما أو أن يبنِي عنهما مسجِدا بِنِية أن يَكونَ أَجْرُ بنيانِه في ميزانِ أعمالِهما يومَ القيامة ؟

ج: أوّلا يَنبغِي لَه أن يَتَرَحَّمَ عليهما بِشَرْطِ أن يَكونا صالِحَيْن، أما إذا كانا غيْرَ صالِحَيْن سواء كانا-والعياذ بِالله تبارك وتعالى-مِن العصاة أو كانا مِمّن لا يعرف عنهما هل هما مِن أهلِ الصلاح أو مِن أهل الطلاح فلا يُمكِن لَه أن يَدعُو لَهما بِخيْر، لأنّ الدعاء فرع الولاية، وما دام الأمْرُ كذلك فليْسَ لَه أن يَدعُو لَهما.

٣٬٩٠١ / ٧٬٩٢٠