سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

12سأذ 19 ربيع الأول 1425 - 9 ماي 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ج: على كل حال؛ وردت في ذلك روايات كثيرة جدا تنسب إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وقد ادعى غير واحد من أهل العلم بأنها بلغت إلى منزلة الحديث المتواتر أي بمجموع طرق تلك الأحاديث وإن كانت أفرادها من باب الآحاد ولكن طائفة من أهل العلم لم يسلموا بذلك ورأوا أن تلك الأحاديث لا تصل إلى مرتبة المتواتر وإنما هي من باب الآحاد، وهذه المسألة وهي مسألة نزول المسيح-عليه وعلى نبينا وآلهما الصلاة والسلام-مسألة عقيدة وليست بمسألة عمل ورأوا أن الحديث الآحادي لا يؤخذ به في مسائل الاعتقاد كما هو مذهب أكثر أهل العلم كما نصت على ذلك طائفة كبيرة من العلماء وعلى كل حال نحن نقول ما قاله بعض أهل العلم بأن مثل هذه المسألة الأسلم للإنسان أن يكل أمرها إلى الله-تبارك وتعالى-فلا نقوى على الجزم بنزول المسيح-عليه الصلاة والسلام-لأنه ليس لدينا دليل قاطع من الكتاب والسنة الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-لا على هذا ولا على هذا فالأمر ممكن فليس هنالك دليل قاطع يدل على الإمكان ولا هنالك دليل قاطع يدل على عدم النزول أيضا، ومثل هذه المسائل الأحوط والأسلم للإنسان أن يكل أمرها إلى الله-تبارك وتعالى-مخافة الوقوع في المحذور وقد سئل بعض المحققين عن ذلك فأجاب بما حاصله: " وسع السكوت من قبلنا فلا يضيق علينا "، وهذا الذي أراه؛ والعلم عند الله.

س23: قلتم: " إنّ مواد البناء التي تتبقى ولم يحتج لها ذلك المسجد تباع إلى مسجد آخر "، لكن إذا كانت هذه المواد مما يتلف وينتهي مثلا كأن يكون رملا أو يكون شيء من هذه الأشياء ؟

٣٬٩١٤ / ٧٬٩٢٠