سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 26 ربيع الأول 1425هـ - 16 ماي 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: حقيقة الأمر العَادَة السِّرية هي مُخَالِفَة أوَّلاً للفطرة، ومع ذلك-أَيْضًا-فيها ضَرَرٌ بِالإنسان الذي يُمَارِسها، وفي نَفْسِ الوَقْت نَحن نَرى القرآن الكريم يقول: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ - إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴾ [ سورة المؤمنون، الآيتين: 5-6 ]، واليَد التي يُمَارِس بِها الإنسان هذه العادة السرية ليست زوجة وليست مِلْكَ يَمِين، فبِأَي وَجْه يَحِل لَه أن يُمَارِس هذه العادة ؟ على أنَّ النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-أرشد الشباب إلى الزواج فإن لَم يَتَيَسَّر لَهم أرشدهم إلى الصِّيَام قال: ( يا معشر الشباب مَنْ استطاع مِنكم البَاءَة فليتزوج فإنَّه أَغَضُّ للبصر وأحصن للفرج، ومَن لَم يستطع فعليه بِالصَّوم فإنه له وِجَاء )، فَتَرَوْن أنَّه يَدْعو إلى الصيام ويَقول: ( عليه بِالصوم ) فَلَوْ كان هنالك مُتَنَفَّس لِهذا الشاب مِن غير هَذَا الصَّوْم لأَبَاحَه لَه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن لَم يذكر هَذَا المُتَنَفَّس بعد الزَّوَاج إلا الصِّيَام، هَذَا مِمَّا يَدُل على مَنْع العَادَة السِّرية.

س9: نَعلم أنَّ الصلاة واجبة على الرجال والنساء في كل الأحوال ومِما يثلج الصدر أن نَرَى مُصَلَّيَات للنساء مُلْحَقة ببعض المساجد أو الجوامع وهذا أمر يَحتاج إليه أصحاب العائلات خاصة أثناء السَّيْر لِمسافات طويلة غير أنَّه في بعض الأحيان تكون تلك المُصَلَّيَات مُنْفَصِلَةً تَمَاماً عن المسجد الأصلي لَيْسَ في الخلف أو في الجوار وبعضها لاَ يَتَّصِل بِالمسجد إلا مِن خلال مُكَبِّرات الصَّوْت، فهل تصح صَلاة النساء في هذه الأماكن مع الجماعة الأصلية للمسجد بِالرَّغم مِن عدم اتصال الصُّفُوف ؟

٣٬٩٢٤ / ٧٬٩٢٠