13سأذ 26 ربيع الأول 1425هـ - 16 ماي 2004م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: حقيقة الأمر؛ هذا العلم هو نَتيجة أي شيء ؟ هل هو نتيجة اعترافه لَها بِصَرِيح العِبَارة التي لا تَحْتَمل التأويل ؟ أو هو نتيجة كَوْنِ هذه المرأة اطَّلَعَت على خِيَانَتِه، وتِلْك الخِيَانة لَيْسَت مَجرَّد مُقَدِّمَات وإنَّما هي وقوع في الفحشاء بِحيث رأت المَيْل فِي المكحلة، فإن كان هذا أو ذاك فلا يَجوز لَها أن تُقِيم معه لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِك وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة النور، الآية:3 ]، أي الأَعِفاء الذين لا يقَعُون في الزِّنا، ونَجِد في سورة المائدة-وهي آخِر القرآن نُزُولاً كما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الله - سبحانه وتعالى - قال: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِن الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِن الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ … ﴾ [ سورة المائدة، مِن الآية: 5 ]، فالله-تعالى-أبَاح المحصنات والمقصود بالمحصنات هنا العَفَائِف لأنَّ إن كان الإحصان هُو الزَّوَاج فالمرأَة المتزَوِّجة لا تباح لرجل ولكن المقصود بالمحصنات هنا العَفَائف ..