سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

13سأذ 26 ربيع الأول 1425هـ - 16 ماي 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: نقول: " لا حَوْلَ ولا قُوَّة إلا بالله العلي العظيم " كُل غِش هو حرام، ( مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا ) والغِشُّ في الامتحانات لَيْسَ غِشا لِفَرْد فحسب بَل هو غِشٌّ للأمة كُلِّها، فلذلك كان ذلك مِمَّا يَجب أن يَبْتَعِد عنه المسلم الذي يَخَشى الله-تبارك وتعالى-ويَتَّقِيه .. وَيَتَرَتَّب على هَذَا أن يَتَبَوَّأَ مَكَاناً لا يَسْتَحِق أن يَتَبَوَّأه إن تَوَصَّل إلى شهادة بِطَرِيق الاحتِيَال أو الغشِّ أو الرّشْوة أو غير ذلك مِن الطرق التي يستعملها كثير مِن الناس، فعلى هؤلاء أن يَتَّقُوا الله، وعلى مُصْدِرِي الشهادة أن يَتَحَرَّوا الأمَانَة في إصْدَار هَذِه الشَّهَادَات، وأن يَتَّقوا الله-تبارك وتعالى-في ذَلِك، هَذَا مِن نَاحِيَة.

أما مِن نَاحِيَة العَمَل الذِي يعْمَلَه-فَعَلَى أيِّ حَال-هَل هُوَ يُتْقِن العَمَل الذي يُتْقِنُه مَنْ يستَحِق تلك الشهادة أو لا ؟ فإن كَان لاَ يُتْقِن ذَلِك العَمَل الذِي يَسْتَحِقه حَامِل تِلْك الشَّهَادَة فَلاَ يَجُوز لَه أن يَتَقَاضَى ورَاء هَذَا العمل ذلك الرَّاتِب الذي يَسْتَحِقُّه حَامِل تِلْك الشَّهَادة بِجَدارة، وإن كان الأمر بِخِلاف ذلك بِحَيْثُ إنَّه مَارَسَ العَمَل وَجَرَّبَه وعَرَفَهُ وخَبَرَه حتى استَطَاعَ أن يُؤَدِّيَه أحْسَنَ أَدَاء فَلا حرج عَلَيْه في هَذِهِ الحالة لأَنَّه ربَّمَا يَتَوَصَّل الإنسان بِالمُمَارَسَة إلى مَا لا يَتَوَصَّل إليه بِالدراسة؛ والله-تعالى-أعلم.

س21: امرأة زَوجُها يتَّهمها بِالخيَانَة ويَشُك فِيهَا ويُصَرِّح بِذَلِك الشَّك عند إخْوَانِه وعند أخَوَاتِه ويُصَرِّح لَها-أَيْضًا-بِشَكِّه فِيها وهي تَقُول أَنَا بَرِيئَة مِن هَذَا كُلِّه، فَمَا الحكم ؟

٣٬٩٣٣ / ٧٬٩٢٠