14سأذ 3 ربيع الثاني 1425هـ - 23 ماي 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦ومثل ذلك كان في غزوة الأحزاب عندما جاء المشركون بِقَضِّهم وقَضِيضِهم وعَدِّهِم وعَدِيدِهم لِيَنْسِفُوا هذه الأُمَّة بعد غزوها في عُقْرِ دارها، في ذلك الوقت عندما كان - صلى الله عليه وسلم - يَحفر الخندق اعْتَرَضَتْهُم صَخرة فما استطاعوا أن يُفتِّتُوها فَأَخَذ النبي - صلى الله عليه وسلم - المطْرَقَة من أيديهم وطَرَقَها طَرْقَة شَعَّ منها شُعاع فقال: ( الله أكبر فُتِحَت لأُمَّتِي مَمَالك كسرى كأنِّي أنظر إلى قُصُور المدائن )، وطرَقَها طَرْقَة ثانية وشعَّ منها شعاع فقال: ( الله أكبر فُتِحت لأمَّتِي مَمالك الروم كأني أنظر إلى قصور الشام ) وهكذا، وقد تَحقَّق ذلك فعلاً.
فهكذا يَجب على المؤمن أن يكون شديد التَّفَاؤل وأن لا يدخُل التشاؤم قلبه، ولولا الفَأْلُ الحسن لَما بَقي للإنسان أمَل وهو يواجِه تَحدِّيات الدهر ومشكلاته وصِعابه.
س2: ما يدور في هذا العالَم-وخاصة في صفحة العالَم الإسلامي-يفهَمُه البعض على أنَّه القدر الأخير وعلى أنَّه نَفَق ستكون نِهَايته يوم القيامة، فيَنْدبُون حظوظهم ويُبَرْمِجُون عقولَهم على هذا الأساس وكأنَّهم آمنوا بِنَظرية فُوكُويَامَا " نِهاية التاريخ "، هل لِهذا أثر في جُمود العقل المسلم وتوقُّفِه عن النشاط والعَطَاء ؟ وهل لاحظتُم أنتم ذلك ؟