سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 3 ربيع الثاني 1425هـ - 23 ماي 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: كثيرٌ مِن الناس في فترةٍ مِن الفترات كانوا ينظُرُون إلى أنَّ الدِّين قد مات وأنَّ الساعة قد أَزِفَت وهي لا تقوم إلا على شِرَارِ الناس .. لا تقوم إلا على مَن لا يقول: " الله الله "، فكانوا ينظُرُون إلى المستقبل أنَّه مستقبل مُظْلِم وأنَّ الناس كفروا بِما آمنوا به مِن قبل وأنَّ الإسلام سَيَنقلِب من ضَيْقٍ إلى أضْيَق ومِن شدة إلى أشدّ ومن غُربَة إلى ما هو أشدُّ غُربَة وهكذا كانوا يقولون .. دائماً يُرَدِّدُون ما رُوِيَ عن النبي-عليه أفضل الصلاة والسلام-أنَّه قال: ( بدأَ هذا الدِّين غريباً وسَيَعود غريباً كما بَدَأ )، فكانوا هكذا ينظُرُون هذه النَّظرة إلى الأحوال، وبِحَمد لله-تبارك وتعالى-انْقَلَبت الأحوال إلى خِلاف ما كانوا يتصوَّرُون، وكُنا نَأْمَل بأن تُؤْتِيَ الدعوة ثِمَارَها وأن يرجِع الناس إلى دينهم، وأن يُفِيقوا من سَكْرَتِهم، وأن يَعودوا إلى رُشْدِهم وصوابِهم، وبِحمد الله حَصَل ذلك فعلاً فكثير من الناس بعدما غَرِقوا في سكرة الهوى وكانوا لا يَلتَفِتُون إلى هذا الدِّين انقلبوا إلى خلاف ذلك، فكمِّن أحد كان شُيُوعِي المبدأ مُلْحِداً في تصوُّره وعقيدَتِه وفِكره لا يؤمن بالله-تبارك وتعالى-وَوُجُودِه فضلاً عن أن يُؤمِن بالرسول أو يؤمِن بالقرآن أو يؤمِن بأحدٍ مِن رسل الله وإذا بالأمر ينقلِب إلى خلاف ذلك، هؤلاء جاء عليهم يوم وإذا بِهِم يُفِيقُون مِن هذه السَّكْرَة التي وقعوا فيها ويعودون إلى رشْدِهِم، كم أدركنا مِن أناس من هذا النوع، وأذكر في يومٍ مِن الأيام كان أحد من الناس يتحدث عن انْهِيَار الشيوعِيَّة وهذا قبل أكثر من ثلاثين عاماً مِن الآن ..

٣٬٩٤٧ / ٧٬٩٢٠