14سأذ 3 ربيع الثاني 1425هـ - 23 ماي 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٩كان يتحدَّث عن انْهِيار الشيوعية وأنَّها سَتَنْهَار ولا شك وإذا بِأَحد الحاضرين هناك مِمَّن أُعجِب بِما كَان عليه وَضْعُ الناس في ذلك الوقت مِن الضلال والانْحِراف يسْخَر مِن هذا ويُشِيع مثل هذا الكلام لأجل السخرية والتَّنَدُّرِ به، ولَم يلْبَث وقت طويل حتى تَهَاوَت الشيوعية، وإذا بِغُورْبَاتْشُوف نفسه يُعْلِن في إحدى الفضائِيَّات في بريطانيا عندما سُئِل: " هل يُمكن أن تستمر الشيوعية في فيتنام وفي الصين ؟ "، يعلن أنَّها لا يُمكِن أن تبقى .. قال: " كلا " فقيل له: " وما البديل ؟ " فقال: " لا أعتقد أن البديل يَكْمُن في الرأسْمَالية ولا في الاشتراكية ولا في الديمقراطية وإنَّما هو في نظام آخر فعلينا أن نَتَكَيَّفَ وِفْقَ حضارة جديدة "، ما هي الحضارة الجديدة ؟ لا ريب أنَّها حضارة الإسلام .. هذا أمرٌ مقطوع به وإلا فأيُّ حضارة يُمكن أن تُقدِّم لِهذه الإنسانية التعِيسَة حلاً لِمُشكلتها ورفعاً لِمُعْضِلتها ؟! إنَّما الحضارة هي حضارة الإسلام لا غير، وهذا ما صرَّح به فيما بعد كَاسْتْرُو مع ما عُرِفَ به من كَوْنِه ملحداً شديد التمسك بإلْحَاده .. شيوعياً متشدداً في شُيُوعيَّته إذا به يصرِّح بأنه لم يبق أمام العالَم إلا النموذج القرآني أو المنهج القرآني، فمعنَى ذلك أنَّ المستقبل لهذا الدِّين .. الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ [ سورة التوبة، الآية: 33 ].
س4: هل هناك تَفَاؤُلٌ مَذْمُوم ؟