سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

14سأذ 3 ربيع الثاني 1425هـ - 23 ماي 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ج: هذا أمر يَجِب أن يُنظَر فيه مِن قِبَل الأطباء المتخصِّصِين، فإن كان ذلك لا يضُرُّهُن شيئاً وذلك أصْلَح لَهن لا مَانع منه إن كانت الضرورة دَاعِية إلى ذلك، أمَّا إن كان ذلك يضُرُّ بِصِحتهن فلا يَجوز عمل شيءٍ يؤدِّي إلى الضرر بالصحة.

س8: إمام يصلِّي بالناس ولكنه يَزرَع المخدِّرات، ما حكمه ؟

ج: بِئْس الإمام هذا الذي يتسبَّبُ في الفساد والإفساد، إنَّما يَجب على الإمام أن يكون قدوة للناس يقتَدُون به في الخير وأن يكون هو آمِراً بالمعروف ناهياً عن المنكر حَاضًّا على الخير مسارعاً إليه، يتجسَّد فيه الخير بكل مَعَانيه، لا أن يكون من مِثل هذا الصِّنف من الناس، ولكن مع ذلك فإنَّه إن تقدَّم بالناس وصلَّى بِهم ينبغي أن لا تُترَك الصلاة خلفَه ما لَم يُدخِل في الصلاة ما يفسِدها، ففي الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع مِن طريق ابن عباس-رضي الله عنهما-أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الصلاة جائِزَة خلف كل بَرٍّ وفاجر ) وذلك لأجل جَمع شَمل الناس، لأن صلاة الجماعة شُرِعَت لاجتماع الشَّمْل ورَأْبِ الصَّدْع واتفاق الكلمة وزوال الشِّقَاق والنُّفْرَة بين الناس، ولا ريب أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بِما كان متميِّزاً به مِن أنَّ الله-تعالى-يُوحِي إليه يطَّلِع على الأحوال الغيبِيَّة التي لم يطَّلِع عليها غيره بوحي الله-تعالى-الذي أوحاه إليه، وهذا جعله - صلى الله عليه وسلم - ينظُر حَال الأُمَّة ومستقبلها وما يكون فيها مِن فَساد، مع ذلك يَجب أن لا يُزَادَ الفساد بالنُّفْرَة والشِّقاق والقطيعة بين الناس، فلذلك أباح الصلاة خلف كل بَر وفاجر لأجل هذا المعنى.

٣٬٩٥٠ / ٧٬٩٢٠