14سأذ 3 ربيع الثاني 1425هـ - 23 ماي 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٢أمَّا بالنسبة إلى تقديم الناس فإنَّ الناس ينبغي لَهم أن لا يُقدِّموا إلا مَن كان أمْثَلَهُم لأنَّ إمام القوم هو وَفدُهم إلى ربِّهِم، فلا ينبغي أن يَختاروا لهذا الأمر إلا من كان أصلحهم وأبَرَّهم وأقْوَمَهم لا أن يَختاروا من هذا الصنف من الناس؛ والله-تعالى-أعلم.
س: ماذا ينبغي للناس إِزاء شخصية كَهَذه تلبَس لباس الدِّين ثم تقوم بِهَذه الأمور ؟
ج: ينبغي للناس أن يُؤَخِّرُوه عن الإمامة بِهم بِقَدْرِ مستطاعهم وأن يُقدِّمُوا الأَمْثَل منهم.
س9: سَمِعت البعض يقول: إنَّ قطع الصلاة بِدُون عذر شرعي يؤدِّي إلى بُطلان الوضوء، فهل هذا صحيح ؟
ج: هذا مَبْنِيٌّ على أنَّ الوضوء يفسُد بالمعصية، وهذا-على أيِّ حال-الأدِلةُ تدُل عليه ففي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الغيبة تَنقُض الوضوء وتُفطِّر الصائم ) وفي هذا تَنبيه على أنَّ المعاصي الكبائر مُؤَدِّيات إلى بطلان الوضوء، لأنَّ الطهارة لا ينبغي أن تكون طهارة حِسِّية فقط بل تكون طهارة حِسِّية ومعنوية، والمعصية هي تَدْسِيَّة للنفس والله-تعالى-يقول: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا - وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [ سورة الشمس، الآيتان: 9-10 ]، فالنفس تُزَكَّى بِطاعة الله-تعالى-وتُدَسَّى بِمعصيته، فلذلك ذهب كثير مِن علمائنا إلى أنَّ الإتيان بِكَبيرة من الكبائر بَعد الوضوء يؤدِّي إلى فساد هذا الوضوء، وقَطْعُ الصلاة مِن غير عُذر إبطالٌ للعمل، ولَمَّا كان ذلك إبطالاً للعمل فهو معصية ولا ريب، لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴾ [ سورة محمد، من الآية: 33 ] فَلذلك قالوا بِوُجوب إعادة الوضوء في هَذه الحالة.
س10: هل فَحْصُ السكر في الدم يؤثِّر على الصيام علماً بأن هذا الفحص هو عبارة عن وَخْزَة صغيرة في طَرَف الأصبع لإخراج قطرة دم ؟