14سأذ 3 ربيع الثاني 1425هـ - 23 ماي 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: على أي حال؛ الأولاد ينبغي أن يُرَبّوا بِسَعَة الصَّدر ورَحَابَة الفكر والحكمة، وأن يُؤخَذوا بالرِّفق بِقدر المستطاع، ويجب على الوالدين أن يكونا قُدْوَة لأولادهِما في الخير في البر في المَرْحَمَة في تَربِيتِهِما على التَّقَزُّزِ مِن الأعمال المستَهْجَنَة والتصرُّفَات غير المنضَبِطَة، هذا مِما ينبغي أن يكون داخلاً في صَمِيمِ تربية الوالدَين للأولاد، أمَّا الضَّرب فالضرب الذي يؤدِّي إلى التأثير على الوَلَد ذلك غير مُبَاح، أمَّا الضَّرب اليسير إن كان الولد مُطِيقاً للضرب قادراً عليه عندما يزدَاد تصرُّفه الخارج عن المعقُولِية في هذه الحالة لا يُمنع بِشَرط أن لا يكون مؤثِّراً وأن لا يكون مُبَرِّحاً، بِقَدر ما تدعُو الحاجة فقط مع كَوْنِ الولد عاقلاً يَرْدَعَه الضرب عن تصرُّفَاته الشائِنَة.
س14: هل يَجوز التيمم بغير التراب كالحجر والجدَار ؟ ومتى ؟ وما حكم ما مضى من الصلاة والصيام التي كانت قد تُيُمِّمَ فيها بِغَير التراب ؟
ج: عُلَماء الأُمة مُختَلِفُون في التيمم بِماذا يكون ؟ مع كَوْن مِن الشرط المتفق عليه أنَّه لا يكون إلا بِما على الأرض، ولكن ما هو ؟ هل يُشترط أن يكون ذلك بالتراب ؟ أو يُمكن أن يكون التيمم بِكُل ما علا على الأرض، فإنَّ الحقّ - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 6 ]، والصَّعيد كُلُّ ما صَعَد على الأرض، فهؤلاء الذين قالوا بِهذا قالوا بأنَّ المراد بالصَّعِيد كُل ما صَعَد على الأرض .. كل ما كان على الأرض فهو يُمكن أن يُتيمَّمَ به، هؤلاء أَجَازوا التيمم بِكُل أجزاء الأرض سواءً كان ذلك بالصَّخر أو كان ذلك بغيره عندهم يَجوز التيمم به.