سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 10 ربيع الثاني 1425هـ - 30 ماي 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: نعم يصِحُّ له، فإنَّ كل فريضة فُرضِت إنَّما فرضها الله-تعالى-في حُدُود إمْكَان الذي افتُرِضَت عليه وقُدُراته، فالله-تعالى-يقول: ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 286 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - : ﴿ … لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا … ﴾ [ سورة الطلاق، من الآية: 7 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( إذَا أَمَرتكم بِشيءٍ فأتوا منه ما استطعتم )، فالإنسان إنَّما مُطالَب بِما استطاعه، فهو إن استطاع أن يصلِّي قائماً يُطالَب أن يصلِّي قائماً، وإن لم يستطع فليُصلِّ قاعدا، وإن لم يستطع أن يركع أو يَسجد فَليُومِئ لركوعه وسجوده ويُؤمَر أن يكون مُستقبِل القبلة، وإن لم يُمكِنه أن يستقبل القبلة كذلك سَقَط عنه فرض الاستقبال، إن لم يُمكنه أن يصلي قاعداً له أن يصلي مضطجعاً في حال استقبال القبلة، وإن تعَذَّر عليه استقبال القبلة فَليُصَلِّ كَيفَما أَمكَنَه فإن ذلك هو الواجب في حقِّه.

س10: ما قولكم في تَغطِية المرأة لِقَدَمِها في الصلاة ؟

ج: القول الصحيح الذي نَعتَمِده أن قَدَمَيْ المرأة مِن عَوْرَتِهَا التي يَجب عليها أن تَستُرَها في الصلاة وفي لِقَائِهَا بالرِّجال الأجانب، بِدَلِيل حديث أم سلمة-رضي الله تعالى عنها-عندما سَمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يُشدِّد في إسبال الرجل لِثَوْبه فسألته عن حُكم المرأة، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ( تُرْخِي شبرا ) فقالت له: " إذن يَنْكَشِف عن قَدَمَيْهَا " فقال: ( تُرْخِي ذراعا )، فهذا دليل على أنَّ انكشاف القدمَيْنِ غَير سَائِغ بالنسبة إلى المرأة مع الرِّجَال الأجانب، كذلك في حَال الصلاة لأنَّ في حال الصلاة هي مَأمُورة بِأَن تكون في كامل هَيْأَتِها.

س: هَل المقصُود مِن هذا أن تلبس المرأة الجوارب أم أنَّها تُغطِّي قَدمَها بِإِطَالَة الملابس ؟

٣٬٩٦٧ / ٧٬٩٢٠