15سأذ 10 ربيع الثاني 1425هـ - 30 ماي 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥الحدث الأصغر ما أَوجَب الوضوء والحدث الأكبر ما أوجَب الغسل، ولكن لا يعني ذلك نَجاسة هذا الذي وجَب عليه الغسل أو وجَب عليه الوضوء، فالأعضاء التي يغسِلها الإنسان في وضوئه هذه الأعضاء ليست بِها نَجاسة وإنَّما هذا الغسل غسل تَعَبُّدي .. هذا أمر تعبَّدَنا الله-تعالى-به .. لا نعلم حكمته وإنَّما علينا أن نُسلِّم لأمر الله - سبحانه وتعالى - ، ولذلك لم يكن بُدٌّ مِن النية عندما يقوم الإنسان إلى هذه الأعمال لأنَّها أعمال تعبُّدِية غير معقولة المعنَى.
ولذلك لو صَافَحت المرأة ذا مَحرمٍ منها وهي حائض أو نفساء أو جُنُب فإنَّ ذلك لا يؤثِّر على وُضُوئه شيئاً؛ والله-تعالى-أعلم.
س14: كيف تكون الصلاة راحة للنفس وطمأنينة للقلب ؟ متى تُؤْتِي هذه الثِّمَار ؟
ج: هذا يتحقَّق عندما يُؤدِّي الإنسان الصلاة على النحو الشَّرعِي الذي شرَعَه الله تبارك وتعالى، فالصلاة المطلُوبَة أن تكون عبادة لا أن تكون عادة، فصلاة الذي يُصلُّون على أنها عادة أَلِفُوها وَرِثُوها مِن آبائهم وأجدادهم ليس لَها هذا الأثر .. ليس لَها سلطان على النفس وليس لَها أثر في حياة صاحبها، لأنَّ هذه الصلاة فارغة من معناها، إذ هي ليست عبادة، الصلاة أُمُّ العبادات، ولذلك هؤلاء قد يُصلِّي أحدهم وهو في شيخوخته وإذا به يلعَب في صلاته كما يلعَب الطفل عندما يُحاول أن يُقلِّد أباه في صلاته، هذه الصلاة لا تَعْدُو أن تكون عادة من العادات.