سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 17 ربيع الثاني 1425هـ - 6 جوان 2004م كيف يستثمر الإنسان وقته في الصالح المفيد طبعت

الجزء ١ · صفحة ٤

وأنا أعجب من أمّة هذه فاتحة كتابها .. أي هذا أوّل ما نزل من الوحي على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ونتلو نحن هذه الآيات الثمينة .. هذه الآيات العزيزة .. هذه الآيات الكريمة ليل نهار ولا نعتبِر بها .. أعجب من أمّة هذا كتابها .. هذه بداية ما نزل منه على قلب رسولها-عليه أفضل الصلاة والسلام-كيف تكون أمّةً في مؤخِّرة الأمم من نواحي متعددة مع أننا نجد نحن في هذا الكتاب العزيز ما لا نجده في غيره ؟!

أوّلاً من الربط ما بين العلم والعمل .. الأمر بالعلم والدعوة إليه والحضّ عليه: ﴿ … قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ … ﴾ [ سورة الزمر، من الآية: 9 ]، ثم بجانب ذلك-أيضاً-وَصْل هذا العلم بشؤون هذه الحياة الدنيا بحيث إنّ العلم الذي يُطلب من الإنسان هو العلم الذي يقربه إلى الله زلفى ولكن مع ذلك هو لابد من أن يكون معه علم يستطيع أن ينظّم به حياته هذه، وأن يستغل هذه الحياة في الخير، وأن يصل ما بينها وبين الدار الآخرة، بحيث يربط ما بين الحياة والموت، والدنيا والآخرة، والعمل والجزاء، والمسير والمصير .. كيف مع ذلك تكون هذه الأمّة متخلِّفة ؟! بل نجد في هذا الكتاب ما يربط ما بين العمل لمصلحة هذه الحياة الدنيا بالعبادة التي تُقرِّب إلى الله زلفى بل بأهم العبادات، فإنّ الله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [ سورة الجمعة، الآية:10 ].

٣٬٩٨٦ / ٧٬٩٢٠