17سأذ 24 ربيع الثاني 1425هـ - 13 جوان 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: الكحول مادة مُحرَّمة لا يَجُوز تناولها بأيِّ حال من الأحوال، ولكن إن كانت في الدواء وكان وُجودُها في الدواء أمراً ضرورياً، وكان التدَاوِي بذلك أمراً ضرورياً، ولَم يكن ذلك مُؤثِّراً إسكاراً بحيث كانت هذه المادة ضعيفة قليلة تَلاشَت في بقية مواد الدواء حتى لَم يعُد لَها أي أثر .. فعندما تكون هنالك ضرورة داعية إلى استعمال ذلك فذلك مِمَّا يُباح من أجل الضرورة، لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه ﴾ [ سورة الأنعام، من الآية: 119 ]. والاضطرار هنا غير مُقيَّد .. هو عام ولا يُقيَّد بالاضطرار في المخمَصة لقول الله تعالى: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 3 ] ذلك لأن ذِكر المخمَصَة هُنا وارد مَورِد الأغلب المعتاد، وما كان وارداً مورد الأغلب المعتَاد فلا يُعتَد به بِمفهومه المخالِف عند الأصوليين؛ والله-تعالى-أعلم.
س15: هل تَجوز الصلاة على المنتحِر ؟
ج: من قَتَل نفسه ففيه خلاف هل يُصلَّى عليه أو لا يصلَّى عليه: