سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 24 ربيع الثاني 1425هـ - 13 جوان 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

فهُناك جَمهرة من العلماء قالوا: لا يُصلَّى عليه، لأنَّه ارتكب أمراً خطيراً حيث أقْدَم على نَقْضِ بُنْيَتِه التي بَنَاهَا الله تبارك وتعالى، وتعجَّل أمراً كانت له فيه فُسْحَة، وقَتل الإنسان نفسه من أكبر الكبائر: ﴿ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً - وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ﴾ [ سورة النساء، الآيتان: 29-30 ]، وقد جاء في حديث الشيخَين عن أبي هريرة-رضي الله تعالى عنه-أنَّ مَن قتل نفسه بِحديدة فحديدته في يده يتوجَّأُ بِها في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا، ومن رمى نفسه من شاهق فَقَتل نفسه فهو يتردَّى في نار جهنم خالداً مُخلَّداً فيها أبدا، ومن تناوَل سَماً فقتل نفسه فسَمه في يده يتحسَّاه في نار جهنم خالداً مُخلَّداً فيها أبدا، كُل ذلك مِمَّا يدُل على أن قَتل الإنسان نفسه أمر عظيم، أمر خطير فلذلك قالت طائفة لا يُصلَّى عليه.

٤٬٠١٦ / ٧٬٩٢٠