17سأذ 24 ربيع الثاني 1425هـ - 13 جوان 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٧وهناك طائفة قالت بِأنَّه يُصلَّى على عموم أهل القبلة ما دام لم يَخرج من ملة الإسلام .. لَم يُقدِم على قتل نفسه استحلالاً لِقَتله نفسه فإنَّه يُصلَّى عليه كما يُصلَّى على غيره من أهل الكبائر من غير أن يدخل في ولاية المسلمين، ولكن هذه الصلاة حَق عَام لأهل التوحيد وهؤلاء استدَّلوا بالحديث الذي أخرجه الإمام الربيع-رحمه الله-في مسنده من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس - رضي الله عنهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: ( الصلاة جائزة خَلفَ كل بَر وفاجر )، و( صَلُّوا على كل بر وفاجر ) والحديث الآخر-أيضاً-هو في مسند الإمام الربيع بن حبيب: ( الصلاة على موتى أهل القبلة المقِرِّين بالله ورسوله واجبة فمن تركها فقد كَفَر ) أي كَفَرَ كُفْر نعمة، فهذا الحديث يدُل على أنَّ الصلاة حق لكل أهل القبلة مهما كانت كبائرهم لأن الصلاة فيها تَميِيز ما بين أهل القِبلة وغيرهم.
فإذن بِنَاء على هذه الروايات نَحن نقول بأنَّه يُصلَّى عليه، ولكن لا ينبغي أن يُصلِّي عليه المنظور إليه، وإنَّما يُصلِّي عليه أحد من عامة الناس؛ والله-تعالى-أعلم.
س16: رجل زَنَى بامرأة حامِل ثم أخبر زَوجَته بالحادثة، فما الحكم ؟