سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 24 ربيع الثاني 1425هـ - 13 جوان 2004م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

ج: قد كان عليه أن يسْتَتِر بِسِتر الله، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( مَن أصاب شيئاً من هذه القاذورات فليستَتِر بِسِتر الله فإن من يُبْدِ لنا صفحته نُقِم عليه كتاب الله )، والذي نُعَوِّل عليه أنَّ اعترافه الصريح بالزنى عند امرأته يجعل المرأة حراماً عليه إن لم يُكذِّب نفسه، ذلك لأنَّ الله-تعالى-يقول: ﴿ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [ سورة النور، الآية: 3 ]، فقد حرَّم الله-تعالى-على المؤمنين أن ينكِحوا الزانيات وأن تَنكح المؤمنات الزُّنَاة ذلك لأنَّ علاقة الزواج إنَّما هي علاقة طهر، أمَّا لو كان ذلك في سريرة أحدهما فإن كل واحد منهما يُطلَب منهما أن يستَتِر بِسِتر الله، أمَّا وقد أبدى صفحته فالحرمة واقعة، والدليل على ذلك-أيضاً-من سورة المائدة قول الله تبارك وتعالى: ﴿ الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 5 ]، فقد أباح الله-تعالى-المحصَنَات والمقصود بالمحصَنَات العفائِف، فالمرأة غير العفيفة لا يُقال لَها مُحصَنَة بِحسب دلالة هذه الآية الكريمة وإن كان ذلك إحصاناً لَها من حيث إنَّها تَنقلِب مِن حكم الجلد إلى حكم الرجم لو زَنَت، وكذلك بالنسبة إلى الرجل.

فإذن يُؤمَر الإنسان أن يتحرَّى في زواجه بِحيث لا يتزوَّج إلا من كان من أهل العفة، وبِما أن هذا الرجل أبدى صفحته واعترف بذلك فقد حَرمت عليه امرأته.

س17: رجل أقرض مَالا لِرجل ثم تُوفي فَطَالَب به الورثة فَمَاطَلُوه فترة طويلة وإلى الآن لم يُؤَدُّوا المبلغ ؟

٤٬٠١٨ / ٧٬٩٢٠