سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 20 رمضان 1421هـ - 16 ديسمبر 2000م الاعتكاف طبعت

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: هذه العبادات نِيطَتْ بأمورٍ طبيعية، لأنّ الله-تبارك وتعالى-أراد مِن خلال فَرْضِهَا على عبادِه أن يُذَكِّرَ عبادَه بمرور الزمن وأن يكون اتصالُهم بنظام هذا الكون اتصالا موصولا بعبادة الله بحيث لا يكون هذا الاتصال اتصالا سطحيا أو اتصالا ماديا وإنما يكون اتصالا روحيا، فالكون بأسره كلُّ ذرَّةٍ مِن ذرَّاتِه تُسَبِّحُ بِحمدِ الله وتَسجُدُ لِجلالِ الله كما يُنْبِئُ بذلك كتابُ الله، فالله-تعالى-يقول: ﴿ تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ … ﴾ [ سورة الإسراء، من الآية: 44 ]، ويقول: ﴿ سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ … ﴾ [ سورة الحشر: من الآية: 1؛ سورة الصف، من الآية: 1 ] ويقول: ﴿ يُسَبِّحُ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ … ﴾ [ سورة الجمعة، من الآية: 1؛ سورة التغابن، من الآية: 1 ]، ويقول: ﴿ سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ … ﴾ [ سورة الحديد، من الآية: 1 ]، ويقول: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ …

٥٢ / ٧٬٩٢٠