05سأذ 4 محرم 1426هـ - 13 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥ج: هو قبل أن يبرز من بلده فليس بمسافر، معنى السفر أن يبرز الإنسان من البلد الذي هو فيه، إذا لم يبرز فهو ليس بمسافر، ولذلك قيل له مسافر من سفر يسفر إذا انكشف، فهو غير منكشف بما أنه داخل البلد، وهذا يعني أن الإنسان في بلده الذي هو فيه ليس له أن يقصر الصلاة وإنما يقصرها إذا خرج.
بقي الكلام في الجمع، هل يُرخّص له أن يجمع ؟
بناء على القول باشتراك الأوقات نعم، ولكن ذلك إنما يكون في حالات الحاجة أو الضرورة، أما يتخذ الإنسان ذلك عادة له فلا، ودليل ذلك حديث ابن عباس-رضي الله عنهما-في مسند الإمام الربيع وفي صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم وغيرها من كتب الحديث قال: " صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء الآخرة معاً من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر "، وجاء في رواية الشيخين " صلى الظهر والعصر من غير خوف ولا سفر "، وفي رواية: " من غير خوف ولا مطر "، قيل لابن عباس: " ما أراد بذلك ؟ " قال: " أراد أن لا يحرج أمته "، أي أراد نفي الحرج، فمعنى ذلك أنه في أوقات الحرج لا مانع من ذلك، فإن كان هذا الإنسان يَخْشَى أنه لو ركب السيارة فلا يَجد فرصة لئن ينزل منها ويصلي بحيث إن السيارة-كالحافلة مثلاً -لا تتوقف وخشي من نحو هذا فله أن يجمع في بلده لكن مع الإتمام لا مع القصر، فليصلي الظهر والعصر معاً مع الإتمام لا مع القصر.
س3: قبل أن يلج إلى وطنه قد تدركه صلاة المغرب هل له أن يجمع معها العشاء وهو يعلم أنه يمكنه أن يدرك العشاء في وطنه ؟
ج: لأن يؤخر العشاء حتى يدخل بلده خير وأحب، ولكن لو جمع فلا حرج عليه في الجمع لأنه لا يزال في حالة السفر.
س4: هل يصح أن تختلف نية الإمام عن المأموم في الصلاة بحيث يصلي الإمام فرضاً ويصلي المأموم فرضاً آخر ؟
ج: هذا مما اختلف فيه أهل العلم، ونحن نود مع التوسع أن لا يكون ذلك، أما مع الضيق فلا حرج إن شاء الله.