سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

06سأذ 11 محرم 1426هـ - 20 فيفري 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ج: ما كان عليها أن تُتابع الصيام، هذه زيادة مِن عندها، وما كان عليها أن تزيد في الصوم على الأيام التي أفطرتْها، إنَّما عليها أن تصوم الأيام التي أفطرتْها مِن غير زيادة، وبِما أنَّها زادت فنرجو أن لا يفوتَها الأجر إن شاء الله، لكن مِن غير أن تعتقد بأنَّ هذه الزيادة داخلة في الفريضة الواجبة، إذ ليس للإنسان أن يزيد فرضاً على ما فرضه الله-تعالى-عليه.

س6: كيف يكون الإنسان مُجاهداً في سبيل الله بدون قتال ؟

ج: الجهاد ليس كله جهاد قتال، للجهاد أنواع، فأول جهاد يُجاهده الإنسان أن يُجاهد نفسه، فنفس الإنسان تُجاذبه إلى شهواتِها ورغباتِها، وهذه الشهوات تدفع به إلى الانزلاق والبعد، فهو عليه أن يضبط هذه الشهوات.

والشهوات مُتنوعة، فالعين تتشهي أن تنظر كل، وأن تَمتد إلى مَحارم الله، فعليه أن يَغُضَّ مِن بصره، وهذا مِمَّا يُعد جهاداً في سبيل الله-تعالى-لأنَّه يُكافح الشيطان ويقاومه.

كذلك الأُذن تُحب أن تتنصت وتستمع إلى حديث الناس ولو كان سراً مِن الأسرار وهذا لا يَجوز، والإنسان مأمور أن يَكُفَّ سَمعه عن مثل ذلك، كذلك عليه أن يكف سَمعه عن سَماع الغيبة، وعن سَماع النَّمِيمة، وعن سَماع كل ما هو قبيح غير جائز شرعاً.

كذلك بالنسبة إلى شهوة الفرج فإنَّ الإنسان يشتهي كثيراً، ولكن مع ذلك عليه أن يَمنع هذه الشهوة إلا عندما تكون في الحلال الطيب الذي أباحه الله تعالى.

٥٬٢٧٣ / ٧٬٩٢٠