06سأذ 11 محرم 1426هـ - 20 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٨كذلك إذا جئنا إلى شهوة البطن-أيضاً-فإنَّ الإنسان عليه أن يتحرى الحلال الطيب فيما يأكل وما يشرب، في كل ما يطعم عليه أن يتحرى الحلال الطيب، وأن يَمتنع مِن الحرام.
كذلك بالنسبة إلى شهوة المال، فإنَّ شهوة المال شهوة جَامِحَة في النَّفس كما قال الله تعالى: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً ﴾ [ سورة الفجر، الآية:20 ]، وكما قال أيضاً: ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ [ سورة العاديات، الآية:8 ]، يصف الإنسان بذلك، فالإنسان بطبيعته يُحب المال حباً جَمًّا، وهذا الحب عندما يتمكن في النفس يُعمي البصيرة ويَجعل الإنسان بعيداً عن رُشده مُستأسراً لِهذه الشهوة تتسلط عليه في عقله وفكره ووجدانه وتصرفاته وأعماله، ولذلك أُمر الإنسان أن يُقاوم هذه الشهوة ومِن مُقاومتها أن يُنفق المال فيما أمرهُ الله-تعالى-بالإنفاق فيه، ومِن ذلك أن ينفق الزكاة الواجبة عليه، وأن يتصدق على الفقراء والمساكين ليتعود السخاء وليتعود رِقَّةَ القلب وَرِقَّةَ المشاعر في مواجهة الآخرين، عليه أن يَحرص على ذلك، كما عليه-أيضاً-أن يتحرى الكسب الحلال في كل ما يَكتسبه مِن المال وهكذا، فهذا كله مِمَّا يدخل في جاهد النفس.
كذلك-أيضاً-بالنسبة إلى المجتمع، فهناك جهاد في المجتمع، قيام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله وتبصير الناس بدين الله هذا مِمَّا يدخل في الجهاد.
تعلم العلم وتعليمه للغير مِمَّا يدخل في-أيضاً-في الجهاد، كل ما يعود على المجتمع بالمصالِح إنَّما يدخل في الجهاد.
س7: امرأة ترى أنَّها أُصيبت بالسحر كله إلا الجنون وهي تُجافي أهلها وزوجها مُنذ ثلاثة عشر سنة إلى الآن وهي تقول أنَّها اضطرت إلى الذهاب للكهنة فما هي نصائحكم لَها وتوجيهاتكم الشرعية ؟