07سأذ 18 محرم 1426هـ - 27 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٦فهنا إذن المرجع إلى قصد المتكلم، فلعله عندما كّرر الطلاق قصد التأكيد ولذلك راجعها، فإن كان قصد التأكيد أو كان خالياً من القصد ولم يقصد التأسيس ففي هذه الحالة يُحمل قصده على التأكيد وتكون طلقة واحدة.
أما كونه يراجعها بعد مضي سنتين فهذه المراجعة في الظاهر بعد انقضاء العدة، لأنه لا يُعقل وهي امرأة على عادتها أن يمر عليها عامان ولا تنقضي عدتها لأن الأصل في عدة النساء أن تكون بالحِيض إلا الحوامل، فعدة الحامل أن تضع حملها، وعدة الآيس أو الصغيرة التي لم تحض أن تعتد ثلاثة أشهر، أما من تحيض فعدتها ثلاث حيضات.
ولا يعقل في المرأة العادية-إلا إن كانت شاذة عن العادة-أن ينقضي عليها عامان وهي لم تحض ثلاث حيضات، فلذلك نرى إنها إن كانت قد حاضت ثلاث حيضات فقد انقضت عدتها ولا خلاف في ذلك والقرآن يدل على ذلك حيث قال تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:228 ]، والقروء هِي الحيض، ومعنى هذا أنه إن أرادها فبعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، ولوازمه الشرعية هي: أولاً رضاها، ثم إذن وليها، ثم صداق جديد، ثم إشهاد شاهدين فصاعداً على العقد.
س5: امرأة وقع بينها وبين زوجها خصام فعلّق الرجل الطلاق بالثلاث إن دخل الابن إلى المنزل ولم يكن هذا الزوج واعياً، الآن هذا الابن يريد الرجوع إلى المنزل، وهذا الزوج يريد أن يرجع عن كلمته التي تلفظ بها ؟
ج: ما معنى كونه غير واعٍ ؟ أما إن كان في حالة سكر فأكثر العلماء على أن طلاق السكران واقع كطلاق الصاحي، هذا قول أكثر العلماء، ومن العلماء من قال بأن طلاق السكران لا يقع، هذا إن كان فاقداً لوعيه، أما إن كان سكران ولكنه لم يفقد وعيه فإن طلاقه ماضٍ بلا خلاف.