07سأذ 18 محرم 1426هـ - 27 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٧وهكذا تصرف الناس عادة، قد يكون شقاق بين أحد وأبيه، أو بين أحد وابنه، أو بينه وبين أخيه، أو بينه وبين قرابته أو بينه وبين جاره، وإذا به يُقحم الزوجة في هذا الخلاف ويعلِّق طلاقها ثلاثاً على دخوله هو بيت من خاصمه أو دخول من خاصمه بيته، ويؤدي ذلك إلى القطيعة، ويؤدي ذلك إلى تعريض العلاقة الزوجية للانفصام، هذا مما يدل على عدم وعي هؤلاء الناس، وعدم معرفتهم بحقوق الزوجية.
للزوجية لها حقوق عظيمة، الزوجية يجب أن تصان، وأن لا تكون معرضة للانفصام بسبب ما يطرأ على الناس من الانفعالات، وبسبب ما يكون من الخصومات بين الأخ وأخيه وبين الأب وابنه وبين الجار وجاره وبين القريب وقريبه وبين الإنسان وأياً كان من الناس، ما الذي يقحم الزوجة في خلاف يكون بين الرجال أنفسهم أو بين الرجل وشخص آخر لا سبب للزوجة في هذا الخصام ما كان ينبغي ذلك، فهذا من غير الإمساك بالمعروف مع أنه يؤمر أن تُمسك المرأة بالمعروف ﴿ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:229 ]، فهذا ليس من الإمساك بالمعروف، وليس من التسريح بالإحسان أيضا.
فعلى الرجال أن يتقوا الله تبارك وتعالى، وأن يدركوا ما هي الزوجية وما هي حقوقها وكيف قداستها وكيف يجب أن تصان.
وعلى أي حال الإنشاءات مثل هذه لا يملك الإنسان الرجوع عنها ما دام أنشأ الطلاق هو باختياره وبوعيه فإنه لا يملك الرجوع، أما إن كان فاقداً للوعي تماماً بحيث لم يكن واعياً لما يقوله فإنه غير مؤاخذ بما قال هذا إن كان فقدانه لوعيه بدون سبب سكر، أما إن كان بسبب سكر ففي ذلك خلاف كما تقدم؛ والله-تعالى-أعلم.
س6: من صف يمين الإمام ولم يكن هناك تواصل بينه وبين سترة الإمام ؟
ج: هل فعل ذلك اختيارا أو بسبب ؟ أما إن فعل ذلك اختيارا فذلك مخالف للسنة، لأن السنة توسيط الإمام.