سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 18 محرم 1426هـ - 27 فيفري 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٩

الله-تبارك وتعالى-ينبغي أن لا يكون عرضة لتلاعب الناس في أيمانهم، إنما يجب على الإنسان أن يصون نفسه عن الأيمان بقدر المستطاع، ومن المفسرين من حمل على ذلك قول الله تبارك وتعالى: ﴿ وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:224 ]، أي لا تتعمدوا أن تقسموا بالله-تبارك وتعالى-من غير داع يدعوكم إلى القسم، بحيث تسارعون إلى القسم بالله في جميع الأحوال، من المفسرين من فسر هذه الآية الكريمة هذا التفسير.

فما ينبغي للإنسان أن يسارع إلى القسم لغير داع ثم إن القسم الذي يُعتد به والذي يترتب عليه ما يترتب من وجوب الكفارة في حال الحنث إنَّما هو القسم المقصود، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية:89 ]، هذا هو القسم الذي يعتد به ويترتب عليه وجوب الوفاء به ووجوب الكفارة مع الحنث هو القسم المقصود.

أما القسم الذي ينفلت من الإنسان بدون قصد فهو من يمين اللغو كما فسّرت أم المؤمنين السيدة عائشة-رضي الله تعالى عنها-يمين اللغو بقول الرجل لا والله، وبلى والله، إن كان ذلك انفلاتاً من لسانه بدون تعمد؛ والله-تعالى-أعلم.

س9: هذه الشركات تلجأ عادة لمثل هذا الصنيع حتى تحفظ حقوق نسخ هذه الأشرطة لأنها في العادة تكلفها مبلغاً من المال تسترده من تسويق النسخ الأصلية، فهل في هذه الحالة إذا كانت هذه البرامج علمية لها من الحقوق ما يحفظ للشركة عدم خسارتها ؟

٥٬٢٩٣ / ٧٬٩٢٠