07سأذ 18 محرم 1426هـ - 27 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ج: قضية البرامج العلمية ما كانت مطروحة عند الفقهاء المتقدمين، وما قالوا شيئاً من ذلك، ولا كانوا يتعرضون لحقول النسخ أو حقوق الطبع أو حقوق ما يسمى الآن " بالإنتاج الذهني " أو " الحق الذهني " ، هذه حقوق ما كانت معروفة عند الفقهاء السابقين لأنهم لم يبتلوا بهذه الأمور، والعلم ما كانوا يقصدون به إلا وجه، فالذي يؤلف المؤَلف إنما يؤلفه لوجه الله-تبارك وتعالى-لا ليتكسب من ورائه مالاً، ولا ليصل من ورائه إلى أرباح مادية، وإنما كان الحرص على الربح الأخروي فكانوا ساعين إلى مرضاة الله-تبارك وتعالى-وحده.
ولكن حدثت بعد ذلك تطورات في هذه الحياة، واستجدت أمور، وصار الناس حِرَاصاً على المادة، وأيضاً الحياة اختلفت وصارت التكلفة مادية كبيرة لمن ينشر كتاباً-مثلاً-إن لم يُسوّق هذا الكتب ويرج، فلذلك اضطر الناس إلى مثل هذا التصرف، وأرى أن مثل هذه الحالة ينبغي أن تكون موقوفة فقط على حالات الضيق، بِحيث يتعرض الإنسان للخسارة إن لم يتصرف مثل هذا التصرف، فإذن هذا التصرف إنما يباح لدفع الخسارة عن الإنسان، أما إذا كان لمزيد من الطمع في المال فما ينبغي أن يكون الطمع على حساب العلم والمعرفة.
س10: وقع شجار بين الزوجين فقال الزوج: " كل الذي كان بيننا انتهى " ولم يقصد طلاقاً بهذا اللفظة ؟
ج: إن كان لم يقصد طلاقاً فلا يقع الطلاق بذلك، لأن هذا اللفظ وأمثاله مما يعد من كنايات الطلاق، والكنايات أحكامها تختلف عن أحكام صريح الطلاق، فصريح الطلاق جده جد وهزله جد كما جاء في الرواية ( ثلاث جدهن جد وهزلن جد، النكاح والطلاق والرجعة ). فهذه الثلاثة جدهن جد وهزلن كذلك جد ولو لم يقصد الإنسان بها الطلاق يقع الطلاق، إذ الإنسان مأخوذ بظاهر ما يقول ولا يُسأل عن سريرته واللفظ صريح في الطلاق.