07سأذ 18 محرم 1426هـ - 27 فيفري 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٥س21: من يظهر خلاف حقيقته بأن يقلّل من العبادات التي قد يؤديها أن لو كان منفرداً كأن يترك بعض النوافل حتى لا يظهر أمام الناس شأنه ؟
ج: على أي حال؛ النوافل هي في الأصل غير واجبة على الإنسان وإنما فعلها فيه فضل كبير، فلو تركها ليس عليه حرج وإن كان فعلها خير له لعل الناس يقتدون به ولو كان ذلك في الظاهر إن كان آمناً من الرياء.
س: لعل السؤال إذا تركها لأجل الناس فهل هذا من قبيل … ؟
ج: أما تركها لأجل الناس فهذا باب من أبواب الرياء .. متابعة للناس.
س22: ما تفسير قول الله - سبحانه وتعالى - : ﴿ لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ … ﴾ [ سورة النساء، من الآية:148 ] ؟
ج: نعم الله-تبارك وتعالى-لا يحب من عباده أن يجهروا بالسوء، فالحديث الذي يصدر من إنسان في حق إنسان يرفع صوته ناهراً لغيره أو مشدّداً عليه أو مُقبّحاً له أو قائلاً له أي شيء مما لا ينبغي أن يقال من هُجر المقال فهذا مما لا يحبه الله-تعالى-من عباده إلا من كان مظلوماً، فرفع الإنسان عقيرته شاكياً ممن ظلم لا حرج فيه لأن للمظلوم حقا، إن للمظلوم أن يرفع صوته أمام ظالمه وأن يشكو من ظالمه وأن يبّين الظُّلاَمة التي أصابته من هذا الذي ظلمه.
س23: من لا يستطيع السجود أمامه بسبب حالته الصحية وإنما يستطيع عن يمينه أو عن يساره، فماذا يفعل ؟
ج: إن استطاع أن يسجد فليسجد بقدر المستطاع على جهة القبلة بحيث لا ينحرف عن القبلة، وإن لم يستطع فلا حرج عليه، ذلك لأن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة، والسجود نفسه ركن من أركان الصلاة، والركن أبلغ من الشرط، فلذلك يؤمر الإنسان أن يصلي إلى أي جهة كانت إن تعذر عليه استقبال القبلة.