سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

07سأذ 18 محرم 1426هـ - 27 فيفري 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٦

س24: رجل وقع عليه حادث وبقي في المستشفى ثلاثة أشهر ولم يصل بسبب غيبوبة، فما حكم الصلوات التي لم يصلها، ما هي النية التي ينويها، وكيف يصنع بالنسبة للسنن والنوافل ؟ وإذا كان هذا المستشفى بمكان سفر عن وطنه هل يصليها سفراً أو ينويها وطناً ؟

ج: عليه أن يصليها قضاءً، والفرق بين الصلاة التي يصليها الإنسان في وقتها والصلاة التي يصليها بعد مضي وقتها أن التي يصليها في وقتها إنما يصليها أداء، والتي يصليها بعد مضي وقتها يصليها قضاء استدراكاً لما فاته، فالقضاء هو الإتيان بالشيء بعد وقته المحدد استدراكاً للفائت الذي فاته.

ويصلي هذه الصلاة بحسب الحالة التي كان عليها، إن كان هو في حالة سفر عندما كان في الغيبوبة فليصلها سفرية، وإن كان في حال حضر فليصلها تماماً حضرية.

وصلاته لها لا تُحدد بأوقات محددة، له أن يصلي الصلاة في غير وقتها لأن التوقيت إنما هو بالنظر إلى الأداء، ووقت الأداء قد فات، والقضاء لا وقت له، فللإنسان أن يقضي في وقت الظهر صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة الفجر، وكذلك في وقت العصر، وكذلك حتى في غير وقت الصلاة المفروضة كالوقت الذي بين طلوع الشمس إلى وقت الزوال له أن يقضي في هذه الحالة أي صلاة كانت، فلو شاء قضى في هذا الوقت صلاة الظهر أو صلاة العصر أو صلاة المغرب أو صلاة العشاء أو صلاة الفجر لا مانع من أن يقضي الصلاة فيه، وإنما يُنهى عن الصلاة في الأوقات التي تُمنع الصلاة فيها، الأوقات التي تُمنع الصلاة فيها لا يقضي فيها صلاة كما أنه لا يؤدي فيها صلاة.

أما بالنسبة إلى ما يُقضى فإنه يقضي الفرائض وكذلك السنن المؤكدة كصلاة الوتر وسنة الفجر، أما كان من السنن الراتبة فإن شاء قضى ولا حرج عليه، في ذلك مزيد فضل، ولكن لا يتأكد عليه قضاؤها؛ والله-تعالى-أعلم.

٥٬٣٠٠ / ٧٬٩٢٠