سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

ثم لابد من الصبر، إذ الداعية عليه أن يَحتمل ما يصيبه ﴿ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ﴾(1) [ سورة لقمان، من الآية:17 ].

ولابد مع ذلك من أن يكون الداعية لطيفاً حكيماً بحيث يستعمل الرفق بقدر المستطاع، فإن الحق - سبحانه وتعالى - يقول ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [ سورة النحل، الآية:125 ]، ويقول تبارك وتعالى: ﴿ وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ … ﴾ [ سورة العنكبوت، من الآية:46 ]، ويقول - سبحانه وتعالى - ﴿ وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [ سورة فصلت، الآية:34 ].

س16: هل الذي يتسوك بالفرشاة والمعجون المعاصر ينطبق عليه فضل الحديث: ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك … ) ؟

ج: نعم إذا استاك بالفرشاة وبالمعجون لا حرج في ذلك وهو قد استاك، والمراد أن يُطيّب فاه بالسواك، ولكن مع ذلك لابد من أن يكون على يقين بأن المعجون ليست فيه مادة محرمة، لأنه تبيّن أن كثيراً من المعاجين تخلط بمواد محرمة كشحوم الخنازير مثلاً، فلذلك يجب على الناس أن يتقوا هذه المعاجين إلا بعدما يتيقنون أنَّها خالية من كل مادة محرمة.

س17: في الحديث ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير صلاة العشاء )، إلى متى تؤخر صلاة العشاء بناء على هذا الحديث ؟

(1) -قال الشيخ: " إن ذلك لمن عزم … " وهو سبق لسان.

٥٬٣١٢ / ٧٬٩٢٠