سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

08سأذ 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١٣

وأمَّا الجار الذِي له حَقَّان فهو الجار المسْلِم .. له حَقَّان حقّ الجوار وحق الإسلام، معنى ذلك أنَّ هؤلاء الذي يُؤْذُونَ جَارَهُم وهو مُسْلِم انْتَهَكُوا حُرْمَة الجوَار وانتهَكُوا حُرْمَة الإسلام أيضا، فإنَّ لِلإسلام حُرُمَات .. ( المسْلِمُ مَن سَلِمَ المسْلِمُون مِنْ لِسَانِه ويَدِه، والمهَاجِر مَن هَجَر ما نَهَى الله عنه )، فالمسلم مَن سَلِمَ المسلمون مِن لسانِه ويَدِه، ومَعْنَى ذلك أنَّ من لَمْ يَسْلَم المسلِمون من لسانه ويدِه فهو غير مسلم، أي غير مسلم صحيح الإسلام، لأنَّ الإسلام يقْتَضِي الاستسلام التام لأمر الله كما يُؤْذِنُ بذلك قول الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [ سورة الأنعام،الآيات:161-163 ]، فهذا هوَ الإسلام الحقّ.

وأما الجار الذي له ثَلاثَةُ حُقُوق فَهُو الجار المسلِم القَرِيب، أي له حَقّ الجوار وحقّ الإسلام وحقّ القُرْبَى .. اجْتَمَعَت له ثلاثة حُقُوق، فيجب أن تُرَاعَى هذه الحقوق جَميعاً.

٥٬٣١٤ / ٧٬٩٢٠