08سأذ 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤فهؤلاء نَحن نُوصِيهِم بأنْ يَتَّقُوا الله، وأن يُرَاعُوا حَقَّ الجوَار .. النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( لا يُؤْمِن مَن لَم يَأْمَن جارُه بَوَائِقَهُ ) وفي الحديث-أيضاً-عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مَن كان يُؤْمِن بالله واليوم الآخر فلا يُؤْذِي جَاره )، وأيضاً في الحديث عنه عليه أفضل الصلاة والسلام: ( ما زال جبريل يُوصِينِي بالجار حتى ظَنَنْتُ أنَّه سَيُوَرِّثُه كالوَلَد مِن وَالِدِه )، فلِلجَارِ حُقُوقٌ عظيمة وللجِوَار حُرُمَات، فكَيْفَ هَؤُلاءِ يَنْتَهِكُونَ هَذِه الحقُوق ويُسِيؤُونَ إلى الجار فضْلا عن كَوْنِه مُسْلِما، وكما قال هو سَعَى في مَصْلَحَة تَشْمَلُه وتشْمَلُهُم .. تَشْمَلُ الجمِيع .. مَصْلَحَة دِينِيَّة وهي-أيضاً-مصْلَحَة دُنْيَوِيَّة لأنَّه إذا صَلَحَ الدِّين صَلَحَت الدُّنيا، فكيف تكون هذه المعامَلَة جَزَاء هذا الذي قَدَّمَه ؟!
س20: مَن شَهِدَ شهادة زُور كيف يَتَخَلَّص مِن هَذِه الشَّهَادَة عند الله - عز وجل - ؟
ج: بِئْسَ ما يفْعَلُ الإنسان أن يشْهَد شهادة الزُّور .. الشهادة أَمَانَة كبيرة ومَسْؤُولِيَّتُها مسؤوليَّة عظيمة، وقَد أَمَر الله-تبارك وتعالى-بالعَدْل في الشهادة وفي غَيْرها حتى ولو كان أحد الطرفَيْنِ والداً أو قريباً ليس له أن يَحِيفَ على الطرف الآخر وأن يُوفِّر لِهذا الطرف ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية:135 ]، فلا دَخْلَ للقَرابة ولا دَخْلَ للأُبُوَّة ولا دَخْلَ للأُمُومَة ولا دَخْلَ-أيضاً-لِمُرَاعَاة فَقْرِ فَقِير أو مراعاة حاجة مُحْتَاج، إنَّما الشَّاهد عليه أن يشْهَدَ بالعدل.