08سأذ 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢٢ج: هذا النَّهي إنَّما هُو لِئَلا يُرَوَّع النَّاس في هَذَا المشْهَد في يَوم العيد، ولئلا يكون سبباً للفِتْنَة ولكن مع الأَمْن ليس الأمر كذلك، على أنَّ هذا في مُصَلَّى العيد ولا حَرَجَ فيما بعد ذلك-بعد الصلاة-مِنْ حَمْلِ السلاح لأجل الرِّمَايَة-مثلاً-إن كَانَ الناس قد اعْتَادُوا الرِّمَاية في يوم العيد .. لا حرج في ذلك.
س25: امْرَأَة أَوْصَت بِصِيام شهرين فهل يُؤجَّر عن هَذَيْنِ الشَّهْرَيْن أو يُلْجَأ إلى الإطْعَام ؟
ج: العلماء قالوا: مَن أَوْصَى بصيام جَازَ العُدُول عن الصِّيام إلى الإطْعَام، ومن أوصى بإطعام لَم يَجُزْ العُدُول عن الإطعام إلى الصِّيام، على أنَّ صيام أحدٍ عن غيره لَم يثبت أنه يكون بأُجْرَة، بل جاء في حديث عائشة-رضي الله تعالى عنها-عند الشيخين: ( مَن مَاتَ وعَلَيْهِ صِيَام صَامَ عنه وَلِيُّه )، فإذن إنْ صَامَ عنها وليُّها فذلك خير، وأمَّا إذا كان الصيام باسْتِئْجَار أحدٍ يقوم به وهو مِنْ غَيْرِ أولِيَائِها فالأَوْلى أَن يُطعَم عنها عن كل يوم مسكين.
س26: امرأة تُعانِي من مرض السكر وهي غير قادرة على الصيام، ماذا تصنع ؟ إن كانت تعْدِل إلى الإطعام كم مقدار الإطعام ؟ وهل له أن يَدْفَع القيمة ؟ وإذا كان ذلك كَم القِيمة أيضاً ؟
ج: على أي حال هي تُؤْمَر بالإطعام لقول الله تعالى: ﴿ … وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية:184 ] إنْ كانت غير قادِرَة على الصيام لِعِلَّة مُزْمِنَة لا يُرْجَى بُرْؤُهَا، ففي هذه الحالة لا مانع من أن تُطْعِمَ عن كل يوم مسكينا، كما دَلَّت الآية الكريمة بناءً على أنَّ الآية مُحْكَمَة غير منسوخة وأنَّ المقصود بـ ﴿ الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ﴾ الذين يَتَكَلَّفُونَه.
والإطْعَام هو إطعام مِسْكِين، ولِكُلِّ مِسْكِين نِصْف صَاع كَمَا دَلَّ على ذلك حديث كعب بن عُجْرَة.