سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

09سأذ 2 صفر 1426هـ - 13 مارس 2005م أحكام السير والمرور طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٥

} [ سورة النحل، من الآية: 75 ]، فهو في حالِ رِقِّه كأنه مَيِّت، لأنه لا يَستطِيعُ أن يَتَصَرَّفَ بِحُرِّيَّتِه، بِخِلافِ ما إذا حُرِّر، فإذا حُرِّرَ يَكونُ تَصرُّفُه وِفْقَ إِرادتِه بِنفسِه لا وِفْقَ إِرادَةِ غيْرِه فيَكونُ بِهذا كأنَّما عَاشَ حياةً جدِيدَة، فلِذلك كان البَدِيلُ مِن إِزْهاقِ هذه الروح أن يُحْيِيَ رُوحا أخرى بِتحرِيرِها مِن الرِّق، فإن لَم يَجِد فصِيامُ شهْرَيْن متتابِعَيْن(1) .. إن لَم يَجِد ذلك-كما هو الحالُ الآن .. لا يَجِدُ الإنسانُ الرَّقِيق الذي يعْتِقُه-فعليه أن يَصومَ شَهريْن متتابِعَيْن توبةً مِن الله.

هكذا على هذا الإنسان أن يَفعَل عندَما يَكونُ هذا القتلُ الذي صَدَرَ منه قَتلا خطأ؛ والله-تعالى-أعلم.

س: قد يَنتُج عن هذا الحادِث وفاة أَكثَر مِن شخْص، فهل كفارة واحدة .. هل صِيام شهريْن متتابِعَيْن مَرّة واحدة يُجزِي عمَّن يَتسَبَّب في قَتلِهم أو لِكلِّ ميّتٍ شهران ؟

(1) -قال الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنا إِلا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيما حَكِيما ﴾ [ سورة النساء، الآية: 92 ].

٥٬٣٣٩ / ٧٬٩٢٠