09سأذ 2 صفر 1426هـ - 13 مارس 2005م أحكام السير والمرور طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٢ج: شُرْبُ الخَمْر مِن أَساسِه كبِيرَةٌ مِن الكبائِر، وهي أُمُّ الخبائِث ومَجْمَعُ الآثام .. الله-تبارك وتعالى-يَقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [ سورة المائدة، الآيتان: 90-91 ]، فمَن شَربَ الخَمْر وَاقَعَ كبِيرَةً مِن الكبائِر، فَضْلاً عن كَوْنِه يُعَرِّضُ نفسَه لِلهلاك مِن خِلالِ قِيادَتِه لِلسيارة في حالِ شُرْبِه الخمور.
فنحنُ نَدعُوا شُرَّابَ الخمورِ جَميعا إلى أن يَتُوبُوا إلى الله-تبارك وتعالى-توبةً نَصُوحا، وأن يُقْلِعُوا عن هذه العادَةِ السيِّئَة، وأن يُدرِكُوا مَغَبَّتَهَا، فإنّ مَغَبَّتَهَا خَطَرٌ في الدنيا وشقاوةٌ في الدارِ الآخِرَة، فالجنة إنَّما أَعَدَّهَا الله-تعالى-للمتّقِين، وقد جاءَ في الحديث بأنّه لا يَدخُلُها مُدْمِنُ خَمْر .. مُدْمِنُ الخَمْر حَرَّمَ الله-تعالى-عليه الجنة، فعلى هؤلاءِ أن يَتَّقُوا الله، وإنّ حَقًّا على الله أن يَسْقِيَ شارِبَ الخَمْر مِن عُصَارَةِ أَهْلِ النار .. جاءَ بِأنّ الله-تبارك وتعالى-يَسْقِيهِم مِن طِينَة الخَبَال، قِيلَ لِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - : " وما طِينَةُ الخَبَال ؟ " قال: ( عُصَارَةُ أهلِ النار ) .. إلى غيْرِ ذلك مِن الوعِيد الشدِيد الذي جاء في شُرْبِ الخمور، وإنَّ أَعظَم وِزْرا أن يَكونَ هذا الشارِب الخَمْر بِجانِبِ ما ارْتَكَبَه مِن الإثْم يَقُودُ سيارةً لِيُعَرِّضَ نَفْسَه ولِيُعَرِّضَ غيْرَه لِلهَلاك؛ والعياذ بِالله.