سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: لا خلاف أنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمور مُحدثاتها، وكل مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ونعوذ بالله سبحانه مِن الحَوْرِ بعد الكَوْر، ومِن الضلال بعد الهدى، ومِن الغي بعد الرشد، ومِن الفساد بعد الصلاح، ومِن الشك بعد اليقين، ومِن الكفر بعد الإيمان، لا ريب أنَّ عبادة الله - سبحانه وتعالى - فريضة لازمة على كل واحد مِن الصِّنْفَين، صنفي الجنس البشري الرجل والمرأة، فالمرأة مُتَعبدة بأن تعبد الله، كما أنَّ الرجل مُتَعبد بأن يعبد الله، وقوله - سبحانه وتعالى - : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:21 ] شامل للصنفين جَميعا، فالرجل مُتَعبد بأن يعبد الله، والمرأة مُتَعبدة بأن تعبد الله، وكذلك الرجل هو مُستَخلف في الأرض، والمرأة مُستخلفة في الأرض، ومِن حيث الحكم العام هما مُتساويان أمام الله تبارك وتعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [ سورة النحل، الآية:97 ]، فالمؤمن العامل بالصالحات ذكراً كان أو أنثى يُجزى بِما قدَّم مِن عمل صالِح، وكذلك في نفس الوقت مَن خرج عن طريق الحق وضل عن مسلك الرشد ذكراً كان أو أنثى هو يلقى مَصيره، وقد ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأتين، كما ضرب الله - سبحانه وتعالى - مثلاً للذين آمنوا امرأتين، فقد ضرب الله امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً للذين كفروا، وضرب مريم ابنة عمران وامرأة فرعون مثلاً للذين آمنوا، وفي هذا ما يدل على أنَّ المرأة تُحظى بِما يُحظى به الرجل عند الله-تعالى-إن عملت عملاً صالِحاً مع إيمانِها واستقامت على سواء السبيل، كما أنَّها-أيضاً-مُتوعدة بِما

٥٬٣٥٢ / ٧٬٩٢٠