سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٥

فهذه الأحكام رُوعيت فيها خصائص المرأة فلذلك فُرض عليها ما فُرض، فالرجل يُمكن أن يكشف عن رأسه، يُمكن أن يكشف عن عضديه، يُمكن أن يكشف عن مَنكبيه، يُمكن أن يكشف عن ظهره، يُمكن أن يكشف عن صدره، يُمكن أن يكشف عن بطنه، ولكنَّ المرأة بِخلاف ذلك، المرأة تُمنع مِن هذا كله، لِماذا ؟ لأنَّها جعلها الله-تبارك وتعالى-مُغْرِية بِما أَوْدَعَ فيها مِن الخصائص التكوينية التي ليست في الرجل، فهي مُغرية ذلك لأنَّ الرجل طالب والمرأة مَطلوبة كما هي سنة الحياة، والمرأة تُؤثر على الرجل تأثيراً تاماً بكل شيء، بِنَبْرَة صَوتِها وبِجرس حُليها وبِنَفحة طِيبها، فلذلك كان عليها أن تَحترز أيَّما احتراز حتى لا تكون مُغرية للرجل لِتَسِير الحياة الاجتماعية في سلام وفي أمان مِن آثار هذه المغريات، مُغريات الحياة.

فلذلك تُؤمر أن تكون غير مُشاركة للرجل في كثير مِن الأعمال التي لابد مِن أن يكون القائم بِها بَارِزاً ظَاهرا، فأُمرت المرأة أن لا تتولى إمامة المسلمين، وأن لا تَؤم المسلمين في صلاتِهم، وأن لا تَخطب فيهم كخطبة الجمعة مثلاً، لأنَّ هذه الأمور لا تَليق بِخصائصها التكوينية، ليس في ذلك شيء مِن الإهانة للمرأة أو شيء مِن التَّنْقِيص لَها.

٥٬٣٥٥ / ٧٬٩٢٠