سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

10سأذ 9 صفر 1426هـ - 20 مارس 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ٦

ونَحن نَجد في كتاب الله - سبحانه وتعالى - أنَّ الله سُبحانه يَحكي عن امرأة صالِحة مِن نساء بني إسرائيل قولَها عندما نذرت أن يكون ما في بطنها مُحَرَراً-أي مُخَلّصاً لِخدمة المكان المقدس البيت المقدس الذي كانوا يَتعبدون فيه-نوت ذلك ونذرت ذلك لوجه الله - سبحانه وتعالى - ، ولكن عندما ولدت أُنثى، ماذا قالت ؟ ﴿ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى ﴾ [ سورة آل عمران، من الآية:36 ]، هي تقول هذا الكلام، الذكر يَختلف عن الأنثى، الأنثى لَها خصائص تكوينية تَختلف عن خصائص الذكر، فمنها أنَّ الأنثى تتعرض-كما قلنا-لِحالات طبيعية تَمنعها الصلاة وتَمنعها الصيام، الذكر لا يتأثر بذلك، لا تَمر به حالات يُمنع فيها أن يصلي ويُمنع فيها أن يصوم، نعم يُمنع أن يصلي وهو مُحدث سواءً كان حدثاً أصغر أو كان حدثاً أكبر، ولكن هذا الحدث عليه أن يرفعه، إن كان حدثاً أكبر فعليه أن يرفعه بالغُسل، وإن كان حدثاً أصغر عليه أن يرفعه بالوضوء، وتنتهي المشكلة ويصلي.

لا تَمر عليه صلاة مِن الصلوات وهو مَنهي عن الصلاة لأجل حالة لا يستطيع أن يَنفك عنها، فلئن كان مُتلبساً بِما يَمنع الصلاة وهو الحدث فإنَّ مَشروعية رَفع الحدث قائمة، ويُمكنه أن يرفع هذا الحدث، فلئن لَم يُمكنه الغُسل و الوضوء فبإمكانه أن يعدل إلى التيمم سواءً قلنا بأنَّ التيمم رَافع الحدث أو قلنا بأنَّه مُبيح للصلاة فحسب إلا أنَّ الصلاة يُمكن أن تكون بتيمم.

أما المرأة فإنَّها إِبَّانَ حيضها و إِبَّانَ نفاسها لا يُمكن لَها أن تصوم شرعا، ولا يُمكن لَها أن تصلي شرعاً، فإذن المرأة افترقت عن الرجل.

٥٬٣٥٦ / ٧٬٩٢٠