سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

05سأذ 20 رمضان 1421هـ - 16 ديسمبر 2000م الاعتكاف طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

وعلى أيّ حال فالاعتكافُ الشرعي هو مُلازَمَةُ المسجد في وقتٍ مَحدود.

ويُشترَطُ له-عندنا وعند جماعةٍ مِن أصحابِ المذاهب الأخرى-الصيامُ بِحيثُ لا يَجوزُ لأحدٍ أن يَعتكِفَ وهو غيْرُ صائم، وعلى هذا فإنّ أقلَّ المُدَّة التي يَجوزُ فيها الاعتكافُ هي مِن قبلِ طلوعِ الفجرِ إلى غروبِ الشمس، لأنّه يَقضِي الإنسانُ يَومَه في هذه الحالة في مُعتكَفِه وهو في حالةِ صيام، وإن أرادَ أن يُكَمِّلَ اليومَ كلَّه فليَدخُل قبلَ غروبِ الشمسِ لِيُواصِلَ اعتكافَه إلى أن تَغرُبَ الشمسُ في اليومِ التالي لِيَكونَ قد اعتكفَ يوما وليلة، وإن أرادَ اعتكافَ عِدّةِ أيام فكذلك يَدخُلُ قبلَ غروبِ الشمسِ في مُستقْبَلِ الليلة التي أرادَ أن تَكونَ هي أَوّلَ اعتكافِه ويَستمِر بعدَ ذلك إلى غروبِ شمسِ آخِرِ يومٍ قَصَدَ فيه الاعتكاف، فمَن قَصَدَ اعتكافَ العَشْرِ الأواخِر-تَأسِّياً بِرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فليَدخُل في مُعتكفِه قبلَ غروبِ الشمسِ مِن اليومِ العشرين-كهذا اليومِ الذي مضى-لِتكونَ ليلةُ الحادي والعشرين هي أَوّل ليلةٍ مِن الليالي العشْرِ الأخيرة مِن رمضان لِيَكون مِن أوَّلِ هذه الليلة في داخِلِ معتكَفِه ويَستمِر على ذلك إلى أن يُرَى هلالُ شوال، واستحَبَّ بعضُ العلماء أن يُواصِلَ معتكَفَه-أي إذا اعتكَفَ في العشرِ الأواخِر-إلى أن يُصلِّيَ الفجرَ في معتكفِه .. أي صبيحةَ يومِ العيد.

٥٧ / ٧٬٩٢٠