05سأذ 20 رمضان 1421هـ - 16 ديسمبر 2000م الاعتكاف طبعت
الجزء ١ · صفحة ٩ج: أنا لا أدري ما قَصْدُهَا بِـ " المستحاضة "، لأنّ كثيرا مِن الناس تَلْتَبِسُ عليهم الاستحاضة بِالحيض، مع أنّ النساءَ يَجِبُ عليهنّ أن يُفَرِّقْنَ بيْن الحيض والاستحاضة، فالعلماءُ نَصُّوا على أنّ المرأة يَجِبُ عليها أن تُفَرِّقَ بيْن الدِّماءِ الثلاثة .. بيْن دمِ الحيْض وبيْن دمِ النّفاس ودمِ الاستحاضة، فدمُ الحيْض هو الدم الطبيعي الذي تُفْرِزُهُ الطبيعة وهو دمٌ صِحي يُفْرِزُه جسمُ المرأة مِن قُبُلِها .. يَخرُجُ منها في مواقيتَ معيّنة بِشرْطِ أن تَكونَ جاوزتْ سِنَّ الصِّبا بِحيثُ تَكونُ قد بَلَغَتْ تِسْعَ سنوات أو زادتْ عليها وألاّ تَكونَ بلغتْ سِنَّ اليأس، فالذي يَخرجُ مِن الصّبِية قبلَ أن تَبلغَ تِسْعَ سنوات أو الذي يَخرُج مِن المرأةِ التي بلغتْ سِنَّ اليأس بِحيثُ تَكونُ جاوزتْ سِتِّينَ عاما-في المشهور-يُعَدُّ استحاضة ولا يُعَدُّ حيْضا، وكذلك الذي يَأتِي مِن الدِّماء غيْرَ مُتَّصِفٍ بِصفةِ دمِ الحيْض وهو الدم ُالأسْودُ الغليظُ الذي له رائحة .. ذلك هو دمُ الحيض، فما كان بِخلافِ ذلك كأن يَكونَ رَقيقا أو يَكونَ أحمر أو لا تَكونُ له رائحة فذلك لا يُعْتَبَرُ دمَ حيض إلاّ إن كان مسبوقًا بِدمِ الحيْض مِن قبل، وكذلك إن جاء في وقتٍ يَتعَذَّرُ مَجيءُ الحيْض فيه وذلك عندما تكون لم تَستَوْفِ أيامَ طُهْرِهَا المعتادة على قولِ جماعةٍ مِن العلماء أو لم تَسْتَوْفِ الأيام التي يُمكِنُ أن تَكونَ طُهْراً لَها، وأقلُّ الأيام التي يُمكِنُ أن تَأخذَها وقتًا لَها في الطُّهْر هي عشرةُ أيام، فما كان دُون العشرةِ الأيام .. أي ما جاءها داخِلَ العشرةِ الأيام فإذن هو استحاضة وليس بِحيض.