ب - ح - ك
الجزء ١ · صفحة ١١٧والحَطَب: معروف. والحاطِب والمحتطِب سواء. ومثل من أمثالهم: " المُسْهَب كحاطب الليل " ، فالمُسْهَب: الذي يتجاوز في كثرة الكلام حتى يكثر خطأه؛ يقول: فهو كحاطب الليل لأن حاطبَ الليل لا يَعْدمَ أن يهجم على حيَّة أو سبُع. قال ابن دريد: المسْهَب بفتح الهاء. قال: والعرب جعلت مُفْعَلاً مُفْعَلاً في ثلاثة مواضع: أحصَنَ فهو مُحْصَن، وألفَجَ فهو مُلْفَج إذا أفلس، والمسْهَبَ فهو مُسْهَب.
ووادٍ حَطيب: كثير الحطب. وقد سمَّت العرب حاطِباً وحُوَيْطِباً.
وبنو حاطبة: بطن منهم. وحويطِب بن عبد العُزى من قريش.
ب - ح - ظ
رجل حُظُب، وهو الجافي الغليظ، وقالوا: البخيل. ووتر حُظب: غليظ، واشتقاقه من حَظَبَ يَحظِب ويحظُب، وهو فعل مُمات. وسترى هذه الأبنية مفسرة في مواضعها إن شاء الله.
ب - ح - ع
أهملت الباء والحاء مع العين والغين والفاء في الثلاثي الصحيح خاصَة.
ب - ح - ق
حَبَقَ يَحبق حَبْقَاً وحُباقاً. والحَبْقة: الضُّرَيْطة. وأكثر ما يُستعمل ذلك في الإبل والغنم، وربما استُعمل في الناس أيضاً فقيل: حَبَقَ الغلامُ يَحبِق حَبْقاً وحُباقاً.
وربما قالوا للأمَة: يا حَباقِ، معمول، كما يقولون: يا دفار.
وأخبرنا أبو حاتم عن أبي عُبيدة قال: لما قُتل عثمان، رضي اللّه عنه، قال عديّ بن حاتمِ: " لا تَحْبِقُ فيه عَنْز " ، فأصيبت عينه يوم صِفِّين وقُتل ابنه طريف فدخل على معاوية بعد قتل علي، رضي الله عنه فقال له: هل حَبَقَتِ العنزُ في قتل عثمان فقال: إي والله، والتيسُ الأعظم.
والحُباق: الضُّراط بعينه. وفي بعض كلامهم: " فيخرج الشيطان وله حُباق " ، وقالوا: خُباج. والحَبَق: ضرب من النَّبت. والحِباق: لقب لبطن من بني تميم. قال أبو العَرَنْدَس العَوْذي:
يُنادي الحِباقَ وحِمّانَها … وقد شَيَّطوا رأسَه فالتَهَبْ
والحَقَب: النِّسْعة أو الحبل يُشَدُّ على حَقْو البعير على حقيبته. والحقيبة: الرِّفادة في مؤخّر القَتَب. وكل شيء شددتَه في مؤخرة رحلك أو قَتَبك فقد احتقبتَه. وكثر ذلك حتى قالوا: احتقبَ فلان خيراً أو شراً، إذا ادّخره.
وحَقِبَ البعيرُ يَحْقَبُ حَقَباً، إذا وقع حَقَبه على ثِيله فامتنع من البول فربما قتله ذلك. ويقال: حَقِبَ عامنا، إذا قل مطرُه. والحِقاب: خيط فيه خَرَز يُشَدّ في حَقْو الصَّبي تُدفع به العين، والأعراب تفعله إلى اليوم. والحقاب: جبل معروف. قال الراجز:
قد قلتُ لما جَدتِ العُقابُ … وضمها والبدنَ الحِقابُ
جِدِّي، لكل عاملٍ ثوابُ … الرأسُ والأكْرع والإهابُ
البَدَن: الوَعِل المُسِنّ. فقال لكلبته، واسمها عقاب: جِدِّي حتى أطعمَكِ الأكْرُعَ والرأسَ والإهابَ. وأتان حقْباء وحمار أحْقَبُ، وهو الذي في حَقْوه بَياض. قال رؤبة:
كأنها حَقْباءُ بَلْقاءُ الزلَقْ … أو جادرُ اللِّيتَيْن مطْويُّ الحَنَقْ
والأحْقَب، زعموا: اسم بعض الجن الذين جاءوا يستمعون القرآنَ من النبي، صلَى الله عليه وسلَّم. وللأحْقَب حديث في المنازي في غزوة تبوك، وهو أحد النفر الذين جاءوا إلى النبي، صلَّى اللّه عليه وسلَّم. وقالوا: خمسة من نصِيبِين واثنان من الأردنّ لم يعرف أسماءهما ابن الكلبي. وأسماؤهم حَسا وبَسا وشاصِر وباصِر والأحْقَب. والحِقْبة: السَّنة، والجمع حِقَّب. يقال: حَقبَتِ السَّنةُ، وهي التي لا مطرَ فيها. ومرت حِقبة من الدهر، والجمع أحقاب وحُقوب والحُقْبة: سكون الريح، لغة يمانية. يقال: أصابتنا حُقبة في يومنا. والقُّبح: ضد الحُسن. والرجل قبيح والمصدر القُبح والقُباح. ويقال: رجل قبيح وقُباح من قوم قِباح وقباحَى. والقَباحة مصدر القُبح. وقبحَّ الله الرجلَ تقبيحاً وقَبَحَه قَبْحاً فهو مَقبوح، في معنى الدعاء عليه.
والقَباح والقبيح: مَغْرِز طرف عظم الساعد في المرافق.
قال الراجز:
حيث تواصي الإبرة القَبيحا
تواصي: تواصل. والإبرة: عظم المِرْفَق. والقَحب والقُحاب: سعال الخيل؛ فرس به قُحاب. وربما استُعمل للإبل أيضاً. وأصل القُحاب فساد الجوف. وأحسب أن القَحْبة من ذلك. ويقال بالدابّة قحْبة أيضاً، أي سُعال.
فأما أهل اليمن فجعلوا القحاب للناس وغيرهم.
والأحْقَب: حمار الوحش
ب - ح - ك